يبدو أنّ مشاكل حمراء عنابة لم ولن تغطي على العمل القاعدي الكبير الذي جرى في صلب هذا النادي العريق الذي لا زال يثمر بين الحين والآخر، ويكشف لنا عن فرديات جدّ ممتازة، فبعد الكوكبة التي ظهرت خلال بطولة الموسم الفارط، والتي تمّ التفريط فيها لصالح بعض النوادي المجاورة على غرار اتحاد عنابة واتحاد الحجار وبعض فرق الجهوي الأول لرابطة عنابة لأسباب مادية بحتة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر مراح محي الدين حمدي أحمد والعابد اسكندر وغيرهم هاهي الحمراء تكرر التجربة مع شبان آخرين والذين تألفوا بشكل لافت مع بداية الموسم الجديد.
فظهور حرّاز ورحيم ومناصر وهم من شبان النادي يدل دلالة قاطعة على الاهتمام البارز بهؤلاء الشبان على مستوى الفئات السنية ممّا يجعل مستقبل النادي وجميع النوادي العنابية مشرقا في ظل وجود مثل هذه الخامات الهائلة والتي سيسطع نجمها في المدى المنظور إذا ما توفرت بعض الشروط الموضوعية التي تساعد على التألق والبروز. ولكن هل ستضيع مثل هذه الطاقات على النوادي العنابية في حال ما لم يكن الوضع المادي يسعفها ؟
الإجابة بكل تأكيد هي في مرمى مسؤولي هذه النوادي والتي وضعت على عاتقها تحمل أعباء هذه المسؤولية، ففي عصر الاحتراف لا مجال للعواطف، فلكل شيء ما يقابله وبالتالي على الأندية التي تضطلع بمهمة التكوين أن تضمن حقوقها كاملة في بداية مشوار كل موهبة كروية تماما مثلما هو معمول به في جميع أندية العالم، لذلك ينبغي على الأندية المكونة أن تولي عناية كبيرة لجميع الجوانب التي تحقق أهدافها التكوينية وتجعل النادي مهدا حقيقيا لإنجاب الأبطال …تحياتي.
د/ السبتي سلطاني