ما قام به اللاعبون والطاقم الفني لاتحاد عنابة في إحدى الحصص التدريبية مع ثلة من الجماهير العنابية التي جاءت تستفسر عن السبب وراء النتائج المتذبذبة للفريق يعكس أمرين على غاية من الأهمية.
أولها مدى تعلق هذه الجماهير بفريقها والتفافها حوله وسعيها الدؤوب لتحسين مستواه خاصة بعد الظهور غير المقنع في الجولات الأولى، إذ بدل اللجوء إلى الأساليب الطائشة في معالجة الوضعية كالشتم والكلام النابي، تقدم حوالي خمسين مناصرا بطريقة حضارية إلى اللاعبين والطاقم الفني وتحاوروا معهم في كنف المسؤولية والروح المثالية.
وثانيهما اعتماد الأساليب الحضارية من خلال الحوار والنقاش بعيدا عن التشويش والفوضى التي لن تزيد الوضع إلا تعقيدا، مثلما كان يحدث سابقا عندما كان يحدث سابقا عندما كانت الجماهير لا تجد غضاضة من الدخول مع اللاعبين في مناوشات ضررها أكثر من نفعها. في الحقيقة مثل هذه السلوكات جديرة بالإشادة من قبل الجميع وأولها وسائل الإعلام التي يفترض فيها أنها هي المسؤولة الأولى عن تهذيب الذوق العام ورفع مستوى المتلقين من الجماهير، لذلك أجدني سعيدا جدا بهكذا سلوكات التي تزيدنا احتراما لهذه العينات من الجماهير العنابية التي علينا أن ندرك التغيير الهائل الذي بدأ يحدث على مستوى المدرجات بفعل الدور العظيم الذي تقوم بها بعض الجمعيات على غرار لجنة الأنصار وبعض الروابط.
ختاما ” برافو” للجماهير العنابية وألف تحية للاعبين والطاقم الفني على هكذا سلوك…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني