بعد أن كان اتحاد مدينة عنابة في السنوات القليلة الماضية يعاني الأمرين على الصعيد المالي، مما جعله يتدحرج من درجة إلى أخرى حتى استقر به المقام في قسم الهواة لأربع سنوات عجاف، يبدو أن الوضعية بدأت تتغير رأسا على عقب بفضل الدعم اللامحدود الذي لقيه النادي من قبل الرجل الأول عن الولاية السيد محمد سلماني الذي لم يتردد منذ التحاقه بالولاية في دعم النادي الذي يمتلك قاعدة جماهيرية ولا أروع ساهمت بقسط كبير في ولوجه عالم الرابطة المحترفة في قسمها الثاني الموسم الفارط.
ولم يكتف والي الولاية بدعم الفريق ماديا بل جعل العديد من الصناعيين والمؤسسات الاقتصادية توفر للنادي الامكانيات المالية التي جعلته يبدأ مشوار الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى بأروع انتصار عاد به من مدينة الزيبان أمام اتحاد بسكرة في جولة رفع الستار.
ولأن الأفراح تأتي تباعا، فآخر الأخبار المؤكدة تقول بأن إدارة النادي اتفقت مع العملاق الإفريقي للمحروقات شركة سوناطرك للدخول كمستثمر رئيسي للفريق، وبالتالي سيكون الأحمر والأبيض من الفرق القليلة التي نالت شرف سبونسور عملاق النفط الجزائري، وهو ما سيكون له الأثر الإيجابي على العديد من المسارات، ولعل أبرزها المسار المالي إذ سيكون النادي في أريحية تامة من هذا الجانب، وعليه سيكون عبد الباسط زعيم وفريقه الإداري في منأى عن الأزمات التي عصفت بالعديد من الأندية الجزائرية، كما أن توفير السيولة المالية للنادي ستجعل عملية التكوين القاعدي للشبان تتم وفق أسس علمية وموضوعية طالما أن مؤطري الفئات الشبانية سيكونون بعيدا عن الاحتياج، مما يجعل النادي قبلة حقيقية للمواهب الشابة التي ستصنع حتما مستقبلا زاهرا للفريق.
وأخيرا وليس آخر سيتمكن النادي من تحقيق هدفه المنشود هذا الموسم والمتمثل في الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى بعد أن غادرها سنوات عديدة، وعليه سيكون الجمهور العنابي على موعد مع استقبال أندية الصف الأول في الجزائر على غرار وفاق سطيف ومولودية الجزائر وشبيبة القبائل وغيرها إن تمكن من اقتطاع تذكرة الصعود إلى المحترف الأول بإذن الله.
ونحن بدورنا كإعلاميين نبارك هذه الخطوة العملاقة التي قطعها النادي في مشواره الاحترافي، والتي ستجعله – حتما – أحد أكبر الأندية على الصعيد الوطني إن عرف رفقاء القائد عادل معيزة كيف يستثمرون في هذه الشراكة الناجحة، ويحققوا النتائج الممتازة التي ستزيد من شهية المستثمرين لدعم النادي ماديا …تحياتي.
د/ السبتي سلطاني