خنشلة تحتضن الملتقى الجهوي الثاني لطب الرياضة بالشرق
كمال يعقوب
أوصى خبراء الطب الرياضي خلال الملتقى الجهوي الثاني لناحية الشرق الذي أقيمت فعالياته يوم أمس الأول، بمقر ديوان مؤسسات الشباب بخنشلة على ضرورة البحث المستمر عن الإصابات العضلية التي يتعرض لها اللاعبون في البطولات المحلية، بعد أن أوضحوا أنها تعد الأكثر شيوعاً.
وأكد الملتقى الذي نظمته مديرية الشباب والرياضة بالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان ضرورة العمل على برنامج الملف الطبي الإلكتروني وإخراجه لأرض الواقع، إلى جانب التركيز على الوقاية، من خلال تطبيق برنامج “الفيفا” الوقائي الذي يُسهم بشكل فعّال في الحد من حدوث وتفاقم الإصابات لدى لاعبي كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب زيادة عدد المحاضرات التي تٌقدم للأندية بخصوص برنامج الوقاية، وشددت توصيات الملتقى على الاهتمام بالجانب النفسي والتغذية والمشروبات المناسبة للاعبين، مع التركيز على الجانب الأخير، نسبة إلى ارتباط أغلب الإصابات العضلية بفقدان السوائل، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة.
وصرح الممثل الشخصي لوزير الشباب و الرياضة ،أحمد بن أحمد،في كلمة مقتضبة، ألقاها بالمناسبة، أن “الطب الرياضي الذي يعد أحد أعمدة الحركة الرياضية الوطنية خلال سنوات الثمانينات، ينبغي أن يتبوأ ثانية مكانته التي يحتلها عن طريق التكفل بالأطباء العامين الناشطين على مستوى مديريات الشباب والرياضة” وأضاف أن ” القانون الجديد للرياضة، خصص حيزا مهما للطب الرياضي الذي ينبغي تعميمه على باقي كليات الطب عبر الوطن”.
وأبرز والي خنشلة،بكوش حمو، “اهتمام الدولة بمثل هذه الدورات التكوينية التي تعود بالفائدة على رياضيينا.و تزويدهم بثقافة تطوير قدراتهم وتسخير السلطات لكل الوسائل البشرية والمادية للنهوض ومجاراة الدول الرائدة رياضيا”.و دعا الوالي أطباء الرياضة، إلى النهل والاغتراف من كل ما من شأنه إفادهم في الطب الرياضي من خلال (تكوين مؤهل)، كما قال. من جهتهم قال أطباء مختصون في الطب الرياضي أن التدخين و التشنجات العضلية و تمزقها أصبحت من الأسباب الرئيسية المؤثرة على صحة الرياضيين الجزائريين و مستقبلهم الرياضي، و يقابل هذا الوضع نقص كبير في مراكز الطب الرياضي و الأطباء المتخصصين في علاج الإصابات الناتجة عن الممارسة الرياضية و تأهيل المصابين و المحافظة على صحتهم و مستقبلهم. وركز المختصون في مداخلاتهم أيضا على الطرق السليمة في كيفية تهيئة الرياضي نفسيا قبل الشروع في التمارين البدنية حماية له وسلامة لجسده ؛نظرا لأهمية تلك الاستعدادات النفسية قبل خوض التمرين الجسدي وتأثيراته في بذل الجهد دون خطورة.و دعا المتدخلون في الملتقى إلى الاهتمام أكثر بالطب الرياضي في الجزائر و قالوا بأن هذا الاختصاص الطبي لم يعد قادرا على مواكبة التطور الكبير في الممارسة الرياضية المتصاعدة بين سنة و أخرى و أدت هذه الممارسة الرياضية المكثفة إلى ارتفاع معدل الإصابات في أوساط الرياضيين مقابل ضعف كبير في التكفل بهم و علاجهم و إعادتهم إلى ميادين الرياضة من جديد.و طالب متدخلون ببناء مراكز علاج متطورة و حث مزيد من طلبة الطب على التخصص في مجال الطب الرياضي الذي يعرف عجزا كبيرا بالجزائر و الاحتكام إلى الضمير و الأخلاق الرياضية لحماية الممارسين و المحافظة على صحتهم و مستقبلهم.