نجحت جمعية الخروب في تخطي عقبة أولمبي أرزيو، بهدف يتيم سجله المدافع عطية، لتعود من جديد إلى مركز الوصافة، وتؤكد نواياها هذا الموسم رغم الضائقة المالية.

تشكيلة الجمعية دخلت المباراة، دون مقدمات وفرضت ضغطا رهيبا على دفاع الأولمبي، وصنعت أول فرصة في الدقيقة 2  بواسطة زلامي، الذي انفرد بالحارس مداح، لكن تسديدته مرت فوق إطار المرمى، كما أبعد إثر ذلك، حارس الأولمبي مخالفة زيتوني، المنفذة بإحكام من على بعد 20 مترا وأخرجها بقبضة اليدين.

وسجل الضيوف أول محاولة في الدقيقة 18، إثر هجمة عكسية سريعة، لتصل الكرة للمهاجم ليتيم، الذي تسرع في التسديد وترك المجال للحارس بولصنام لالتقاط الكرة بكل سهولة.

 وجاء رد الخروبية سريعا، بعد تمريرة على الجهة اليمنى من رماش، غير أن كرته مرت بين أقدام كابري وبن هبيل وسط دهشة الجميع، فيما كاد عطية في الدقيقة 26، افتتاح باب التهديف، بعد أن مرت تسديدته القوية، ببضعة سنتمترات عن إطار المرمى.

كما ضيع زلامي في الدقيقة 32،  فرصة سانحة لمباغتة الحارس مداح بعد أن أرسل تسديدة قوية من على بعد 25 مترا، كادت تسكن الشباك. وقبل نهاية الشوط الأول، كاد الأولمبي أن يباغت أصحاب الأرض، بعد سوء تفاهم بين الحارس بولصنام وقيطون، هذا الأخير لم يبعد الكرة بشكل جيد، لتصل إلى بحاري الذي لم يحسن التعامل معها.

في المرحلة الثانية لم يتغير السيناريو، أين استمر الضغط الخروبي ومقاومة لاعبي الأولمبي، وفي الدقيقة 55،  أنقد الحارس مداح فريقه من هدف محقق، بعد تسديدة قوية من كابري، من على مشارف منطقة العمليات أخرجها الحارس إلى الركنية، كما أنقذ أيضا الأولمبي في الدقيقة 60، بعد مخالفة مباشرة من فرحات.

ومع تواصل الضغط، تحصلت عناصر الجمعية على ركنية في الدقيقة 72، نفذها فرحات لتجد رأسية عطية، الذي أسكن الكرة الشباك محررا الأنصار، وبعدها بدقيقة واحدة ضيع كابري فرصة تعميق الفارق عندما مرت كرته فوق الإطار.

رد فعل الضيوف لم يكن بالقوة اللازمة، ولم يشكل خطورة على دفاع الجمعية المتماسك، بوجود عطية وقيطون في المحور، وفي الربع ساعة الأخيرة رمى الضيوف بثقلهم، واعتمدوا على التسديدات البعيدة لبحاري ونهاري وسنابي على التوالي لكن دون جدوى.

 ونجح أشبال بوعراطة في تسيير الدقائق الأخيرة،  قبل أن يعلن الحكم حنصال نهاية المقابلة، بفوز صعب وثمين للجمعية الخروبية.

جدير ذكره أن زملاء عطية قاموا في نهاية المباراة بنزع قمصانهم ووضعها في منتصف الملعب احتجاجا منهم على تأخر صرف مستحقاتهم، فيما  استغل المدرب بوعراطة، هذا الانتصار لتوجيه نداء استغاثة من أجل تقديم العون، وتوفير ظروف العمل واصفا ما وجده في جمعية الخروب بـ”الظروف المزرية”، حتى أنه وصف مقر النادي بـ”دار الأيتام”، مؤكدا أن لاعبيه فكروا بالقيام بحركة احتجاجية، غير أنه منعهم، وطلب منهم إيصال رسالتهم بطريقة حضارية، من خلال تحقيق الفوز، ثم مناقشة مشاكلهم في ظروف أحسن.

ب.ميدو