أخيرا أجمع المكتب الفدرالي للفدرالية الجزائرية لكرة القدم على ضرورة العودة إلى الخيار الفني المحلي بعد تجربة مريرة مرّ بها المنتخب مع الإطار الفني الأجنبي ممثلا في كل من الفرنسي غوركييف والصربي رايفاتس والبلجيكي لييكانس وأخيرا الإسباني ألكراز.
ترى ما الذي جنيناه من هذه الخيارات الفاشلة والاختيارات العشوائية التي أسندت لها العارضة الفنية، فما عدا الصربي راييفاتس الذي قاد المنتخب الغاني إلى ربع نهائي كأس العالم وكان على بعد ضربة جزاء ضيعها جيان أسمواه من بلوغ المربع الذهبي ثم دخل الرجل في سبات تدريبي مدة أربع سنوات، فإن البقية الباقية لم تقدم الكثير للمنتخبات أو الأندية التي أشرفت عليها، بل منهم من جاء ليستلم قيادة المنتخب بعدما كان على وشك إحالته على الطرد من قبل ناديه المغمور في البطولة المغمورة التي ينشط فيها.
وبالعودة إلى الخيار الجديد والذي يقوم على الاستفادة من الطاقات الفنية الجزائرية الخالصة في صورة رابح ما جر جمال مناد مزيان إيغيل ورابح سعدان وتلميذه الوفي بوعلام شارف في المديرية الفنية، ما الذي يجعلنا لا نخشى تكرار سيناريو إخفاق الإطار الأجنبي مع هذا الإطار المحلي الجديد ؟
في الحقيقة لا توجد أي ضمانات عدا وجود شيخ المدربين رابح سعدان الذي غادر المنتخب صاغرا من قبل بعض الأبواق الإعلامية بعد عودته من مونديال جنوب إفريقيا، عدا ذلك فإننا كمتتبعين نتوجس خيفة من تكرار سيناريو السنوات العجاف، ومع ذلك فأملنا كبير في هذا الطاقم من أجل بعث الروح في نخبتنا الوطنية التي تستطيع أن تلجم جميع الأفواه لو عرف القائمون عليها كيف يضعون أقدامهم في الطريق الصحيح …تحياتي.
د/ السبتي سلطاني