يبدو أن وضعية الفاف تزداد تخبطا من يوم إلى آخر، فبعد الحادثة الأولى التي جعلت رئيس الفاف يتأخر عن حضور المؤتمر الأول للفيفا الذي عقد في مملكة البحرين قبل أشهر، تأتي حادثة التأخر في إرسال ملف العضو في المكتب الفدرالي بشير ولد زميرلي للكاف من أجل الترشح لعضوية المكتب الفيدارلي لتؤكد للمرة الألف أنّ هناك تخبطا كبيرا داخل أروقة قصر دالي إبراهيم.
بات في حكم المؤكد أن أوضاع الفاف ليست على ما يرام بغض النظر عن الأسباب والخلفيات التي تجعل مثل هذه المهازل تحدث، ولكن في النهاية تعددت الأسباب والمهزلة واحدة، فمتى يستيقظ ساكنو دالي إبراهيم ويضربون بيد من حديد على يد أولئك الذين يتلاعبون بصورة الجزائر في المحافل الدولية ؟
لست من هواة المقارنة بين الرجال ولا الموازنة بين العهود، لأنّ لكل عصر رجاله ولكل زمن فرسانه، ولكن حال الفاف هذه الأيام يجعلني ألجأ مضطرا إلى المقارنة بين عهد روراوة وعهد زطشي، فطيلة العهدتين اللتين قضاهما روراوة على رأس الفاف كانت الأمور تسير “بالمسطرة” ولم نسمع يوما بمثل هذه المهازل، ولكن اليوم بات من الطبيعي أن يتأخر إرسال ملف هو في غاية الأهمية إلى الكاف في عصر يتم فيه كل شيء بسرعة الضوء، ومع ذلك تسير الأوضاع سير السلحفاة.
ختاما قد تكون فكرة المؤامرة موجودة لغايات في أنفس القائمين خلف هذه المهازل التي يراد من ورائها تغييب الكرة الجزائرية عن جميع المحافل الدولية، ولكن إن كان مسؤولو الفاف يدرون فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يدرون فالمصيبة أعظم…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني