نتفق جميعا على أن المال عصب الحياة وبه تتطور الأمم وتزدهر الشعوب ومن دونه يكون حالنا كحال الساعي إلى الهيجاء بغير سلاح، ولكن هل يكفي أن يكون لديك المال لتكون سيدا ؟ أو بعبارة أخرى هل المال كل شيء في الحياة؟
طبعا آثرت أن انطلق من هذه المقدمة للحديث عن ردة فعل الأورغوياني إيدسون كافاني قلب هجوم نادي العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان الذي عرض عليه رئيس النادي مبلغ مليون أورو مقابل تنازله لرفيقه البرازيلي نايمار من أجل تسديد ركلات الترجيح بعدما أحدث عدم اتفاقهما على من يقوم بهذه المهة ضجة كبيرة في وسائل الإعلام العالمية.
طبعا رئيس النادي اعتقد أن المال سيسكت الرجل ويلجم لسانه فعرض عليه المبلغ المذكور أعلاه مثلما ذكرت العديد من وسائل الإعلام، ولكن كافاني رفض المبلغ جملة وتفصيلا وتنازل طوعا لزميله ولكن في القلب حاجات وحاجات، وهو ما يعكس شخصية المهاجم الأورغواياني الذي لم تغره أموال الرئيس القطري، وآثر الصمت والقبول بالأمر الواقع وإن على مضض مثلما أظهرت صور عناقه لزميله البرازيلي بعد أن سجل هدفا من ركلة جزاء.
وفي المحصلة نستنتج أن المال في عالم الكرة هو السيد وهو الآمر الناهي، ولكن عند من لديهم قيم يعيشون لأجلها هو مجرد خادم لا أكثر ولا أقل، لذلك نتمنى أن ننظر جميعا إلى المسألة من هذه الزاوية، ولا نجعل المال هو الوسيلة الوحيدة لصعود هذا النادي أو ذاك…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني