المفترض في الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه هيئة كروية عالمية جامعة تنضوي تحت لوائها جميع منتخبات الكرة الأرضية، وبالتالي يفترض فيها أن تكون عادلة بين مختلف الجميع ولا تحابي هذا الطرف على ذاك، خاصة وأن سلطتها الفعلية باتت تضاهي سلطة وحيد القرن الولايات المتحدة الأمريكية في العبث بالشعوب ومقدراتها، حيث باتت هيئة أنفانتينو تثير الرعب لدى الحكومات التي تتدخل في شؤون الاتحادات المحلية حين تضعها تحت طائلة الإقصاء.
يعدّ قرار الفيفا تجاه الاتحاد الفلسطيني بحرمانه من المشاركة في المنافسات الدولية مدة 12 سنة بسبب مزاعم تحريضه على حرق قمصان الأرجنتيني ميسي من المضحكات المبكيات، بل هو فصل واضح وفاضح من فصول الميز العنصري تجاه المستضعفين، وانحياز تام للأقوياء تجاه الضعفاء.
نتذكر جميعا أنّه في الاجتماع الأخير الذي كان لجوزيف بلاتر على رأس الفيفا تقدم الاتحاد الفلسطيني بطلب واضح مرفق بالأدلة على تعنت الكيان الصهيوني ومنعه للفرق الفلسطينية من التحرك على الأراضي الفلسطينية بحرية من أجل تنشيط الدوري الفلسطيني من أجل معاقبة الصهاينة، ولكن القوم تآمروا ورفضوا رفضا قاطعا فرض أي عقوبة، واكتفوا بتنصيب لجنة للتحقيق والتأكد لم نسمع عن نتائجها إلى حد الساعة، وبالمقابل تسلط عقوبة العام النافذ من الحرمان على الفلسطينيين لسبب تافه تفاهة القائمين على شؤون الكرة العالمية.
إن ما يؤلم في الحقيقة ليس تسلط الآخر وإذلاله لذوي القربى، بل تلكؤ الأخ والقريب والمسألة لا تقف عند حدود الكرة بل تتعداها إلى مسألة هي أكبر وأوسع إنها مسألة حقوق الإخوة في فلسطين التي باتت تهدر في كل آن وحين والمصيبة بأيدي ممن يزعم بأنه الشقيق والصديق …تحياتي.
د/ السبتي سلطاني