أثنى الدولي السابق عبد الرؤوف زرابي على الإنجاز التاريخي الذي صنعه أشبال المدرب جمال بلماضي في كاس إفريقيا الأخيرة بمصر مشيرا أن التتويج القاري جاء بفضل سياسة الاستقرار إضافة إلى قوة التشكيلة وحنكة المدرب بلماضي مشيرا أنه شئنا أن ابينا فإن هذا الجيل دخل التاريخ من أوسع الأبواب، وأضاف زرابي عن ما يفعله الآن، أولئك الذين انتقدوا خيارات جمال بلماضي، قبيل انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا، مؤكدا بأن كل من تمت مهاجمتهم ردوا بقوة فوق أرضية الميدان، وفي مقدمتهم لاعب نوتنغهام فوريست الانجليزي عدلان قديورة، الذي اختير ضمن التشكيلة المثالية لـ”الكان”.

 وفي هذا الإطار قال زرابي:” بداية أهنئ نفسي وكل الجزائريين بهذا الإنجاز الكبير، وأستغل الفرصة لتوجيه كافة عبارات الشكر والثناء للاعبين والطاقم الفني، وحتى القائمين على شؤون الاتحادية الجزائرية لكرة القدم على التضحيات الجسام، التي بذلوها طوال هذه البطولة، من أجل النجاح في العودة بالتاج القاري الذي أدخل البهجة والسرور للشعب الجزائري، ويكفي العودة إلى الاستقبال الأسطوري، الذي حظي به أبطال إفريقيا عند عودتهم إلى أرض الوطن بالكأس الغالية”.

“بلماضي قلب الأمور رأسا على عقب”

عن سر نجاح الخضر في دورة مصر، رغم أن لا أحد رشحهم للمنافسة على اللقب، فقد أكد محدثنا بأن تواجد مدرب بمواصفات بلماضي، قلب الأمور رأسا على عقب، وفي هذا الشأن قال:” جميعهم ساهموا في هذا الإنجاز التاريخي، غير أن بلماضي لديه نصيب الأسد فيما حققناه في مصر، حيث نجح في ظرف قياسي في تشكيل مجموعة قوية، قارعت كبار القارة، ونجحت في الإطاحة بهم جميعا، لقد أثبت بلماضي بأنه الخيار الأنسب لقيادة العارضة الفنية للخضر، لما يمتلكه من مؤهلات كبيرة، وهنا أفتح قوسا لأتحدث عن أولئك الذين انتقدوه وانتقدوا خياراته قبيل انطلاق البطولة، حيث لاموه كثيرا على بعض الأسماء التي أدرجها ضمن قائمة 23، ولكن مع انطلاق المنافسة كانت العناصر التي هوجمت الأفضل من وجهة اعتقادي، على غرار قديورة الذي قدم أداء كبيرا جعله يختار ضمن التشكيلة المثالية للكان، أنا أقول لمن لا يعجبهم شيء في الجزائر أتركوا بلماضي يعمل في هدوء وسترون ما هو قادر على جلبه، خاصة وأنه يمتلك جيلا ذهبيا لديه الكثير ليقدمه للكرة الجزائرية”.

“الإنجاز الحالي قادنا إلى إنجاز غير مسبوق”

بخصوص المقارنات الحاصلة، بين الجيل الأفضل في تاريخ الكرة الجزائرية، عقب عودة رياض محرز ورفاقه بالتاج الإفريقي من خارج الديار، في إنجاز هو الأول من نوعه بالنسبة للخضر، فقد طالب زرابي بتفادي الدخول في مثل هذه المتاهات، وهنا أضاف:” كل الأجيال التي دافعت عن ألوان الخضر شرفت القميص، الذي كانت تحمله وقدمت صورة جيدة عن الجزائر، ولكن الجيل الحالي يستحق الإشادة والثناء، كونه قادنا لإنجاز غير مسبوق، غير أن هذا لا يعني بأنه الأفضل، لأن الحديث عن هذه الأمور قد يقودنا لما لا يحمد عقباه، كل الشكر لجيل محرز، الذي اعتبره بالموهوب وأنتظر منه إنجازا أكبر في المستقبل، خاصة خلال مونديال قطر”.

“بلايلي يستحق أن يكتب عليه كتاب”

وختم زرابي تصريحاته، بالثناء على بعض الأسماء التي صنعت الفارق في مصر، وفي هذا الخصوص قال:” كل اللاعبين قدموا تضحيات جسام خلال نهائيات “كان” 2019، ولكن هناك عناصر كانت متميزة بشكل كبير خلال البطولة التي أسدل الستار عنها مؤخرا، في صورة بلايلي الذي أبان بأنه موهوب، ويستحق أن نصدر عنه كتابا بعد المعاناة التي عاشها، وعودته لممارسة الكرة بعد غياب دام سنتين كاملتين، دون أن أنسى اكتشاف الدورة وأفضل لاعب بها إسماعيل بن ناصر، الذي أعرفه منذ أن كان ينشط في نادي آرل أفنيون الفرنسي، حيث شارك آنذاك في الدرجة الأولى كأصغر لاعب جزائري، ضف إلى ذلك جمال بن العمري الذي عاد من بعيد، وأثبت بأن هناك محليين قادرين على الدفاع عن الألوان الوطنية”.

ب.ميدو