أقيل توهامي صحراوي من منصبه على رأس العارضة الفنية لأبناء بونة، وقبل ذلك قدم لوسائل الإعلام تصريحات غلب عليها التلميح بعد الهزيمة المثيرة أمام فيلاج موسى بجيجل، ولم يقل صراحة بأن الصعود في رابطة الهواة لا تصنعه الأقدام ولكن يصنع خارج أسوار الملاعب.
هذه الأفكار التي لمح إليها قائد الجوق العنابي السابق تحمل مرارة كبيرة في النفس، وتعكس التدني الرهيب الذي تعيشه كرة القدم الجزائرية، ففي الوقت الذي تعقد الجلسات واللقاءات من أجل تشريح واقع هذه كرة ، ويتم البحث عن مخارج النجدة للحالة المزرية التي باتت تعيشها، نجد أنّ ترتيب المباريات وكسب نقاطها خارج الملاعب ظلت تنتظر البطل المنقذ الذي لا يتردد في الضرب بيد من حديد على يد كل من يثبت تورطه في العمل على ترتيب المباريات سواء على مستوى رؤساء الأندية أو قطاع التحكيم.
ما قاله صحراوي حول وجوب حماية نادي اتحاد عنابة من قبل مسؤوليه كلام في الصميم لأنه صادر عن رجل خبر جيدا بطولة قسم الهواة، وهو الذي تمكن في موسمين متتاليين من كسب تأشيرة الصعود إلى المحترف الثاني مع ناديي بسكرة وعين مليلة، وبالتالي عندما يقول ينبغي حماية الفريق فهو يعي مايقول.
ختاما نتمنى من اللقاءات التي تجريها هيئة زطشي والجلسات التي تستهدف تقويم الأوضاع بعد تقييمها أن تنتبه هذه الهيئة إلى هذه المسألة وتعمل على وضع حد لمأساة تعيشها الأندية التي تصرف الملايير ويجتهد لاعبوها ومسيروها وفي النهاية تصعد فرق أخرى بطرق أقل ما يقال عنها أنها غير بريئة…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني