موسم استثنائي بالرغم من إفلات الصعود
واحد من أجمل وأصعب المواسم في تاريخ اتحاد بلخير في بطولة الجهوي الأول لرابطة عنابة باحتلاله للمركز الثاني على جدول الترتيب ، والمنافسة على المراكز الأولى ، ومقارعة الفرق المنافسة على اللقب، وتغلب على العديد من الأندية القوية في الدوري.
هجوم ضارب، دفاع صلب، وسط ميدان مقاتل، مدرب خبير، إدارة تشتغل في صمت ووفرت كل الإمكانيات، وأنصار مساندة وداعمة، هذه عوامل ساهمت في هذه الطفرة والقفزة النوعية التي شهدها النادي هذا الموسم الرياضي.
فالهدف منذ البداية كان هو ضمان البقاء وبناء فريق يمكن أن ينافس على مقعد الموسم الموالي في بطولة مابين الرابطات الشرقية ، لكن مع توالي الجولات التي كانت بدايتها غير إيجابية فقد كان يحقق النتيجة السلبية تلو الآخرى وكان قاب قوسين على السقوط للجهوي الثاني إلا أنه عاد قفي منتصف مرحلة الذهاب إلى الواجهة بقوة فبعدما كان في الترتيب 14 قفز للمركز الرابع في نهاية المرحلة الأولى من البطولة . ليكمل على نفس المنوال في مرحلة الإياب ليتفوق على أغلب الأندية التي واجهها وحقق نتائج مبهرة جعلت كل الفرق تهاب مواجهته وتحسب له ألف حيث كان الحصان الأسود في البطولة معطيات جعلت الكل يتساءل، كيف لفريق يحقق هذه النتائج مع العلم أنه كان في بادئ الأمر يصارع من أجل تفادي السقوط بالضعفاء، فكان الجواب واضحا، العمل، والاجتهاد، والصبر، والتفاهم، والانسجام بين كل عناصر الفريق، أسباب واضحة عجلت بتحقيق هدف البقاء بشكل مبكر، ودفعت كل مكونات الفريق لمواصلة المثابرة من أجل ضمان مركز في بطولة مابين الرابطات الشرقية .

حصيلة رائعة رغم ضياع الصعود
إن الوجه الرائع التي ظهر به فريق اتحاد بلخير جعله يحقق حصيلة مشرفة جدا هذا الموسم، حيث حل ثانيا في الترتيب برصيد 57 نقطة من أصل 28 مباراة، إذ تمكن فيها من تحقيق 18فوزاً، وتعادل في أربعة مناسبات وخسر في 6مواجهات ، وهذا الرقم لم يحقق أبدا في تاريخ النادي كما أنه سجل 57 هدفا وتلقى دفاعه 24 هدفا .
و إذ يعتبر اتحاد بلخير ثاني أقوى هجوم في بطولة بعد فريق أولمبي قلعة بوصبع.
نتائج قوية داخل ملعب عبدة
يشهد ملعب على عبدة على اقوى النتائج الإيجابية التي حققها نادي اتحاد بلخير على هذا الميدان الذي اكتسح فيه “الموج الأزرق” ضيوفه محققا نتائج مذهلة على الملعب مثل ما يسميه بعض أنصار الفريق بملعب النار والإنتصار وذلك على خلفية النتائج المحققة فيه ، التي أهلته ليكون أول أقوى نادي في البطولة على ميدانه بحصده ل 37 نقطة ، من 12 انتصارا، وتعادل وحيد وهزيمة واحدة ، وسجل 36 هدفا ودخلت مرماه 9أهداف فقط. أما خارج قواعده فاحتل المركز الرابع كأفضل نادي ب 21 نقطة تفوق في 6 لقاءات خسر 5 وتعادل في 3 مناسبات ، مسجلا 21 هدفا ومتلقيا 15 هدفا ، هذه الأرقام
جعلت أبناء بلخير يحتلون الرتبة الثانية وراء أولمبي بومهرة.
الجهاز الفني والإدارة ينجحان في المهمة
ومع نهاية الموسم الكروي وبعد إحتلال فريق اتحاد بلخير المركز الثاني يكون المدرب حملاوي وكل طاقمه قد ربح الرهان وذلك بفضل الإنسجام القوي بين المدرب وإدارة الفريق وكذا اللاعبين دون نسيان اللاعب رقم 12 الا ىوهو الجمهور الذي قدم كل الدعم اللازم لناديه منذ إنطلاق البطولة إلى غاية نهايتها ، إذ عرفوا كيف يتعاملوا مع كل مباراة على حدا مباراة على خاصة مع انطلاق البطولة ومع الظروف العصيبة التي عانى منها الفريق نتيجة الهزائم المتتالية وتغيير كامل الطاقم الفني والإداري بقدوم الحملاوي رفقة جهازه المساعد نجحا في تجاوز هذه التداعيات وحافظ على النسق الهجومي للفريق بحنكة فنية ودهاء تدل على حرفية عالية جدا، بينما المكتب المسير ورغم نقص المردود المالي من قبل السلطات المحلية في قالمة فإنه نجح في تسيير هذا الموسم بحنكة كبيرة أكدت مقولة الجميع بأن المكتب الحالي بقيادة عائلة حملاوي جاءجاء ليقدم الإضافة رغم أن الفريق ضيع الصعود لمابين الرابطات الشرقية إلا أن الهدف الذي اشتغل عليه الجميع منذ البداية هو ضمان البقاء الرسمي، وخصوصا ونحن نعرف أن النادي يملك عناصر التفوق بدءا من إدارة واعية ومتفهمة لحاجات الجميع مرورا بوجود لاعبين مبدعين يتمتعون بفنيات نادرة استطاعوا أن يصهروها في بوتقة جماعية متجانسة جراء قدرتهم الذهنية العالية على استيعاب التعليمات الفنية للمدربين ووصولا إلى جمهور الفريق الذي كان بحق النجم الأول للفريق.
روميساء عطوي