أثبت رئيس نادي أسرة سريع مدينة البوني عند نزوله ضيفا على حصة “عشية فوت” بإذاعة عنابة أن تسيير النوادي الرياضية مثلما يحتاج إلى إمكانيات كبيرة، يحتاج أيضا إلى عقلية احترافية وثقافة تسييرية عالية من قبل القائم الأول على شؤون النادي.
فالأفكار التي طرحها السيد رضوان بوشارب حول طريقة تمويل ناديه تدعو إل الإعجاب، إذ أن الرجل تمكن من شراء حافلة للنادي قلصت عنه حجم الإنفاق الذي كان يتم عبر كراء وسائل النقل، كما أن التسيير الأمثل الذي مارسه في ناديه جعله أول رئيس ناد يقوم بتسديد حقوق الانخراط في الرابطة الجهوية بعنابة، كما أكدّ أن لا أحد من اللاعبين أو المسيرين يدين للفريق بسنتيم، والأكثر من ذلك وعد اللاعبين والإطار الفني ببرمجة تربص تحضيري في تونس في حال أنهى النادي مرحلة الذهاب في المرتبة الأولى، وأبان عن رغبته الكبيرة في لعب ورقة الصعود.
عموما ما أكثر رؤساء النوادي الذين ما إن يظهروا أمام شاشة التلفزيون أو أمام ميكروفونات الإذاعة أو على صفحات الجرائد حتى يظهروا الصراخ والعويل، وبعضهم يهدد بالاستقالة إن لم تتحرك السلطات لدعمه، ولكن لا أحد منهم فكر في طرح مشاريع جديدة وأفكار جادة من شأنها أن تنتشل فريقه من قاع المشاكل التي يتخبط فيها.
طبعا قد يقول قائل إن مشاكل فريق ينشط في الجهوي الثاني من رابطة عنابة لا يعتبر مقياسا حقيقيا، ولكن العبرة ليس في حجم النادي أو المستوى الذي ينشط فيه، بقدر ما هي في قدرة رئيس النادي والفريق الإداري المحيط به على الابتكار والتجديد وتنويع مصادر الدخل لناديه…تحياتي.