غيب الموت أمس الأربعاء المغني الجزائري رشيد طه، إثر أزمة قلبية ألمّتْ به أثناء نومه بمنزل بباريس، وذلك عن عمر يناهز 59 سنة حسب ما جاء في مواقع الكترونية فرنسية نشرت صبيحة أمس الخبر.
ويعد الفنان المغترب رشيد طه من أبرز المطربين الجزائريين الذين ساهموا في نشر أغنية الراي عالميا إلى جانب فنانين آخرين على غرار مامي وخالد حيث جايل الفقيد مجموعة من المطربين الجزائريين في بداية مسيرته ليغادر الجزائر نحو فرنسا ويستقر نهائيا مع عائلاته ستينيات القرن الماضي حيث عمل طه لفترة قصيرة في المطاعم والمصانع، ثم شكل مع مجموعة من أصدقائه فرقة موسيقية أسموها «بطاقة إقامة» تعزف الموسيقى بالنوادي الصغير وتعبر عن الأسلوب الجزائري كلمة ولحنا . 
في البداية حاول طه تقديم “الروك العربي” مع مجموعته بإيقاع موسيقى الراي الجزائرية. وفي عام 1990 بدأ يعمل منفردا وأدخل الرقص إلى موسيقاه ليصدر فيما بعد أشهر ألبوماته”أوليه أوليه” سنة 1996 و “ديوان”سنة 1998.و “صنع في المدينة”/ 2000، التي سجلها في باريس ولندن ومراكش بالمغرب، عاكسا بذلك التأثيرات الثقافية المختلفة على أعماله حيث تميز بالتنوع والتجدد متخذا أسلوبا مخالفا في الغناء والحركة على الركح مبهرا كل من شاهده ببحة صوته وتمسكه بتراثه الجزائري خاصة العاصمي لتتحول اغلب الأغاني التي رددها إلى العالمية من جهة وإلى التعريف بالفن الجزائري من جهة أخرى على غرار أغنية ى”يا الرايحوين مسافر” التي أعادها عن الفنان الجزائري الراحل دحمان الحراشي.
من جهة أخرى توفي يوم الثلاثاء شيخ تراث “أهلليل” مولاي الصديق سليمان المعروف بمولاي تيمي عن عمر ناهز 75 سنة بمستشفى المقاطعة الإدارية تيميمون ، حسبما علم من عائلة الفقيد.
و عرف عن مولاي سليمان إسهاماته البارزة في جمع و توثيق التراث الشفهي لمنطقة قورارة و المتمثل في “أهلليل” المصنف تراثا عالميا من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).
و قد لازم الفقيد الباحث والأديب الراحل مولود معمري لدى قدومه للمنطقة في ستينيات القرن الماضي، حيث كان رفيق دربه الدائم أثناء تجواله بالمنطقة لجمع تراث “أهلليل” من مصادره الحية آنذاك.
و حظي مولاي تيمي الذي أصبح واحدا من رموز تراث “أهلليل” بالمنطقة بعدة وقفات تكريمية من طرف محافظة مهرجان “أهلليل” نظير إسهاماته القيمة في تثمين هذا التراث الشفهي و بلوغه العالمية .
و لم يبخل الشيخ مولاي سليمان طيلة حياته ورغم تقدمه في السن عن تقديم المعلومة للباحثين و المهتمين حيث كان بمثابة مكتبة شفهية لهذا التراث العريق، مما جعله يكتسي مكانة محترمة بين سكان المنطقة و شيوخ و فرق “أهلليل” قورارة  حتى لدى مختلف الهيئات الوطنية و المحلية المهتمة بالشأن الثقافي، حسبما أشير إليه.
سلوى لميس مسعي