شهدت الطبعة ال19 للمهرجان الثقافي الأوروبي التي اختتمت فعالياتها يوم الأحد اعجابا خاصا للحفلات الموسيقية المصحوبة بعرض أفلام من قبل الجماهير، في حين عرفت العروض الموسيقية حضورا متوسطا. وقد تميز هذا المهرجان الذي انطلق يوم 26 أفريل المنصرم بالجزائر العاصمة وكذا بقسنطينة ووهران وتلمسان وعنابة باهتمام خاص من قبل الجماهير للعروض الموسيقية المصحوبة بعرض أفلام. وقد سمحت هذه العروض المتمثلة في عرض فيلم صامت مع عزف الموسيقى في آن واحد بإعطاء صورة مختلفة لكل نوع موسيقي. وقدم عازف القيثارة والملحن الالماني، فيرنر كوسبرت، وأعضاء فرقته التي أسسها كوسبرت وكوليجن عروضا تعتمد على أعمال درامية مثل عيادة الدكتور كاليغاري ، وهو فيلم صامت لروبرت فييني (1920) بالإضافة إلى عروض أخرى. 
برمجة موسيقية غير موفقة
على الرغم من كون الموسيقى الاهتمام الرئيسي للجمهور في الطبعات السابقة، إلا انها بدت أقل جاذبية إذ لم يحضر كثيرا الجمهور العاصمي لهذه الحفلات، فباستثناء بعض العروض مثل عرض راقصة الفلامينكو الاسبانية، تاتيانا غاريدو والفرقة الفرنسية تريو وعرض المغني الجزائري جمال لعروسي، لم تلق الحفلات الموسيقية الاخرى اقبالا كبيرا من طرف الجماهير. وحسب مرتادي المهرجان الثقافي الاوروبي، فإن السبب يكمن في خيارات الطبعة 19 لهذه التظاهرة التي لم يتضمن برنامجها وجوها شهيرة من شانها ملء القاعات. إضافة إلى ذلك، تحديد سعر الدخول الذي كان مجانيا سابقا ب300 دج من قبل المنظمين ووزارة الثقافة وهو الاجراء الذي لم تستحسنه الجماهير خاصة الطلبة، حسب الانطباعات، وكما انه لم يتم برمجة المسرح ضمن هذه النسخة التي شهدت عرضا للرقص نظمته شامليون البريطانية. أما التصوير، فقد تم تمثيله من طرف المعرض الجماعي الوحيد للمصورين البلغاريين كرازيمير ماتاروف وروسلان أزانوف اللذان سافرا بالجمهور العاصمي إلى هذا البلد البلقاني عن طريق المناظر الطبيعية والمعالم التاريخية. ويذكر أن 20 بلدا أوروبيا شارك في الطبعة 19 للمهرجان الثقافي الاوروبي بالجزائري