أحيى المتحف الجهوي للمجاهد نهاية الأسبوع المنصرم بولاية خنشلة، الذكرى الـ19 لوفاة عضو مجموعة الـ 22 المجاهد رابح بيطاط من خلال إقامة عديد الأنشطة، حسب ما علم لدى مدير هذه المؤسسة. وتم بالمناسبة إقامة معارض للصور والكتب والملصقات التي تسلط الضوء على حياة هذه الشخصية الوطنية والمناصب التي شغلها إبان الثورة التحريرية التي كان واحدا من بين القادة التاريخيين الذين أعطوا إشارة انطلاقتها لتسند إليه بعد الاستقلال عديد الحقائب الوزارية والمسؤوليات في الدولة.

وأكد مدير المتحف الجهوي لولاية خنشلة لخضر معاش أنّ الهدف من إحياء ذكرى رحيل المجاهد رابح بيطاط وغيره من الشهداء والمجاهدين هو إبراز مآثر من ضحوا بالنفس والنفيس من أجل استقلال و سيادة الجزائر، مُضيفا أن الأنشطة المقامة بالمناسبة هي بمثابة دعوة للأجيال الصاعدة للتشبث بالتاريخ والتضحية من أجل بناء جزائر قوية وشامخة.

يُذكر أن رابح بيطاط من مواليد 19 ديسمبر 1925 بعين الكرمة “مسعود بوجريو حاليا” بولاية قسنطينة وكان عضوا مؤسسا للجنة الثورية للوحدة والعمل والقيادة التاريخية ومناضلا في صفوف حركة انتصار الحريات الديمقراطية وعضو القادة التاريخيين الذين أعطوا انطلاقة الثورة التحريرية، ليعين بعدها مسؤولا عن المنطقة الرابعة إبان الثورة التحريرية حيث  اعتقل سنة 1955 من طرف سلطات الاحتلال عقب الحكم عليه بالسجن المؤبد ليطلق سراحه بعد وقف إطلاق النار في مارس 1962.

وتم تعيين المجاهد الراحل رابح بيطاط في 27 سبتمبر 1962 نائبا لرئيس مجلس أول حكومة جزائرية، كما عُين وزيرا للدولة سنة 1965 وبعدها في سنة 1972 وزيرا مكلفا بالنقل،  كما ترأس المجلس الشعبي الوطني في مارس 1977.

من جهته تقلَّد المجاهد الراحل رابح بيطاط رئاسة الدولة الجزائرية لمدة 45 يوما بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين في 28 ديسمبر 1978 وتولى رئاسة المجلس الشعبي الوطني لمدة أربع عهدات تشريعية إلى أن قدم استقالته في 2 أكتوبر 1990 ليتم تقليده أعلى وسام في الدولة “صدر” في 5 يوليو 1999 قبل وفاته في 10 أبريل من سنة 2000 بمستشفى بروستي  فرنسا.

ق.ث