رحلت الفنانة المسرحية الجزائرية “صونيا”، واسمها الحقيقي سكينة مكيو، عن عمر ناهز 63 عامًا، يوم الأحد 13 مايو، وذلك بعد صراع طويل مع المرض في السنوات الأخيرة، تاركةً وراءها رصيدًا فنّيًا يمتد إلى سنوات السبعينيات من القرن الماضي.

والفقيدة ممثلة ومخرجة واسمها الحقيقي سكينة مكيو، وهي معروفة في الوسط الفني ب “صونيا” من مواليد الميلية بولاية جيجل، وهي خريجة معهد التكوين الدرامي ببرج الكيفان دفعة 1973 عيّنت مديرة لنفس المعهد، ومنه عيّنت على رأس المسرح الجهوي لولاية سكيكدة·

وكانت النجمة الراحلة قد عملت بإدارة مسرح “عنابة” و”سكيكدة” قبل إحالتها على المعاش، كما أدارت المهرجان الثقافي الجزائري للمسرح النسوي لسنوات، قبل إلغائه بقرار من وزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي.

وكانت الفنانة الراحلة قد تخرجت عام 1973 من المعهد العالي للفنون الدرامية بضاحية “برج الكيفان” بالجزائر العاصمة، ثم عُيّنت مديرةً له، ولعبت أدوارًا مهمة في أعمال مسرحية جزائرية، على مدار سنوات طويلة. و تزوجت سابقًا من الشاعر المصري الكبير أحمد فؤاد نجم، وكانت إحدى زيجاته الـ8، لكنهما انفصلا عن بعضهما، وظلت تنأى بنفسها على الخوض في علاقتها الشخصية به أمام الأضواء.

وكان الشاعر الراحل، قد أكد في تصريحات صحفية أنه انبهر بأداء “صونيا” على المسرح وهي تعرض مسرحية “جحا باع حماره”، وكانت نسخة من سندريلا الشاشة “سعاد حسني”، تغني وترقص.

وعلى مدار أكثر من أربعة عقود قدمت الفنانة القديرة أكثر من خمسين عملاً مسرحياً، بالإضافة إلى الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وسجلت حضوراً مميزاً في الذاكرة الجزائرية من خلال عدة اعمال مسرحية وتلفزيونية.وكانت لها محاولات في الاخراج السينمائي لكنها لم تستمر فيها طويلاً.وقد نعاها وزير الثقافة السابق وقال إنها عرفت بالتزامها العميق بكل ما يخدم الانسان ويرتقي بالذّوق . والفقيدة كانت مناضلة من اجل قضية المرأة ومدافعة عن حقوقها وترجم ذلك تأسيسها لمهرجان مسرحي ضخم بعنابة يعتني بالإنتج النسوي في مجال المسرح ،وكان آخر عمل قدمته صونيا للمسرح”بدون عنوان”الذي أخرجته ومثلت فيه إلى جانب مصطفى عياد كما شاركت في فيلم”طبيعة الحال” للمخرج كريم موساوي ” بقيت صونيا وفية للمسرح حتى في عز سنوات الإرهاب التي شهدتها الجزائر وقدمت أعمالا أكدت بها انحيازها لثقافة الحياة مثل “الصرخة” و”حضرية” و”الحواس” التي لقيت تجاوبا كبيرا أثناء وبعد العرض في عدة ولايات رغم  العشرية السوداء .

سلوى لميس مسعي