عن سلسلة “الإبداع العربي” التي تصدرها الهيئة المصرية للكتاب، صدرت للكاتب المغربي الدكتور محمد حجو مجموعة قصصية بعنوان: “ربما سوف قد يكون”، وهي أول مجموعة قصصية له، توخى فيها أن يطرح قضايا ومواقف اجتماعية وسياسية وثقافية بأسلوبه الساخر أحيانًا والمنتقد أو الهجَّاء أحيانًا أخرى، دون أن يتخلى عن لغته الشعرية التي تنحو منحى فكريًّا وفلسفيًّا يهدم الفِكَرَ المحنَّطة والأنماط المفاهيمية المتوارثة من أزمنة الهزيمة والخذلان الذاتي. تضم هذه المجموعة ما يربو عن مائة قصة قصيرة، منها: من المهد إلى اللحد، وحُبّ الأنابيب، ومولودة الريح، والسيد الخاء، والسيدة دجاجة، وغيرها من القصص التي تقدم للقارئ صورة نفسية للواقع الإنساني المعيش المفرط في تناقضاته. وتسود هذه المجموعةَ أجواء من التمرد ضد الظلم المتمثل في الجهل والغبن والتنازل عن الهوية، وغير هذا من أفعال النكوص، وذلك بتعبير سافر حينًا، ومبطن رمزي أحيانًا. واختيار هذا العنوان اللافت من خلال ما يملأ لغته من تسويف للحدث وللإنسان، في حد ذاته، دلالة على “المقاصد الأدبية” الجمالية للكاتب الذي يغرينا بـ “ربما وسوف وقد”، فلعله “يكون”. يذكر أن الكاتب محمد حجو أستاذ السيميائيات وتحليل الخطاب في جامعة محمد الخامس بالرباط. صدرت له روايتان: وهلم شرًّا عام 1990، ودروس في الحب والسعادة عام 2015، بالإضافة إلى كتاب نقدي في سيمياء الحكي الشعبي عام 2012، بعنوان الإنسان وانسجام الكون، الذي تأهل للائحة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب.
ق.ث