نظم النادي العلمي GaliPharm في الأسبوع المنصرم اليوم الدراسي الأول حول إشكالية التداوي الذاتي تحت إشراف الدكتورتان عيسى وشريط، وهي إشكالية  لها العديد من المخاطر على الصحة العمومية، وذلك بحضور نخبة من الأساتذة الجامعيين من ذوي الاختصاص على غرار الصيادلة والأطباء.

ويأتي هذا اليوم في إطار برنامج الحملة التحسيسية التي شعارها ” من اجل أن لا يكون دواؤك هو داؤك” والتي ستدوم شهرا كاملا وتنتهي يوم مع بداية شهر مارس المقبل.

كلمة ترحيبية من قبل عميد الكلية ورئيس القسم ورئيس النادي.

عرفت جلسة الافتتاح تدخل كل من السيد عميد كلية العلوم الطبية البروفيسور بوعزيز مراد، والبروفيسور هادف يوسف رئيس قسم الصيدلة اللذين رحبا الأساتذة والطلبة الحاضرين مؤكدين على أهمية مثل هذه النشاطات العلمية في رحاب الجامعة الجزائرية، باعتبارها تأتي لتكشف النقاب عن بعض المظاهر السلوكية الصحية المتفشية في المجتمع الجزائري ألا وهي ظاهرة التداوي الذاتي، فيما أشار رئيس النادي أسامة سلطاني إلى ضرورة انفتاح النوادي العلمية النشطة في صلب الجامعة على مثل هذه القضايا العلمية نظرا لأهميتها في الوقت الراهن.

الجلسة الأولى: التداوي الذاتي وأخطاره على الصحة العمومية

عرفت الجلسة الافتتاحية تداول كل من عميد الكلية، ود/ مخلوفي وأ.د/ جعفر وأ.د / جحودي حول المنصة أين قدموا مجموعة من المداخلات تمحورت حول أخطار الاستعمال الذاتي للأدوية دون العودة إلى الوصفة الطبية، بينما وقف الدكتور مخلوفي عند موضوع التداوي الذاتي بشكل عام والانعكاسات الخطيرة على الصحة العامة التي يشكلها هذا النوع من التداوي، فيما رأى البروفيسور جعفر مدى أهمية التحسيس بالتسممات التي يمكن أن تنجر عن الاستعمال العشوائي للأدوية.

بينما أكد البروفيسور جحودي على خطورة المضادات الحيوية التي يلجأ بعض المرضى إلى اقتنائها دون وصفة طبية.

الجلسة الثانية: خطورة الاستعمال العشوائي للأعشاب الطبية

وعرفت الجلسة الثانية تداول الأساتذة على المنصة لمناقشة قضية الاستعمال العشوائي للأعشاب الطبية وخطورة هذه الممارسة على الصحة العمومية، إذ اعتبرت الدكتورة سعيدي أن التداوي بالأعشاب الطبية بات ظاهرة اجتماعية لها بعض الإيجابيات وكثير من السلبيات.الطبية، فيما نبهت الدكتورة سعادني إلى أهمية معرفة انتشار العديد من الجراثيم الخطرة على صحة المتداوي.

الصيدلي وأخلاقيات العمل الصيدلاني

هذا وقدم مدير مجلس الصيادلة بعنابة الدكتور فرحي مداخلة علمية وقانونية تمحورت حول الجوانب القانونية والأخلاقية التي ينبغي على الصيادلة احترامها لدى تعاملهم مع المواطنين الذين يقصدونهم دون وصفات طبية.

الجلسة الثالثة: التداوي الذاتي وتأثيراته على الصحة النفسية والجسدية

فيما كان محور الجلسة الثالثة من اليوم الدراسي هو التداوي الذاتي وأخطاره على الصحة النفسية والجسدية، إذ تطرقت البروفيسور السيدة حسين إلى موضوع التداوي الذاتي وتأثيراته على الجوانب النفسية.

بينما أشار البروفيسور غربي إلى دور أخصائيي الصحة العمومية في التوعية بخطورة استعمال الأدوية دون العودة إلى الطبيب والصيدلي اللذين بإمكانهما التقليل من الظاهرة وتأثيراتها السلبية على المجتمع.

أما الدكتورة طوارف فقد أكدت على ضرورة التقليل من استعمال المضادات الحيوية وعدم تناولها بصفة عشوائية نظرا لخطورتها الكبيرة على مقاومة الجراثيم لها.

  أعضاء النادي يستعرضون برنامج الحملة التحسيسية

هذا وقام أعضاء النادي من خلال الطالبتين روميساء كافي وسعاد دايري بعرض نتائج استبيان حول عينة من المواطنين والصيادلة الذين تم استجوابهم حول أكثر الأدوية استهلاكا دون العودة إلى الطبيب المختص، كما قدمتا  برنامج الحملة التحسيسية التي ستدوم مدة شهر كامل ابتداء من 2 فيفري إلى 2 مارس 2019 والتي سيتم بموجبها التواصل مع المواطنين في أهم النقاط الأكثر جلبا للمواطنين على غرار ساحة الثورة، وكورنيش عنابة، وجميع الأقطاب الجامعية بعنابة، وبعض المساجد، وبعض المؤسسات التربوية.

وفي ختام اليوم الدراسي أشاد جميع الأساتذة والدكاترة  الحاضرون إلى أهمية النشاط المبذول من قبل أعضاء النادي، وحثوهم على مواصلة المجهودات الجبارة التي يبذلونها من أجل إعطاء ديناميكية كبيرة للنشاط العلمي داخل الحرم الجامعي، وكذا في المحيط الخارجي عبر التفاعل مع المواطنين بعيدا عن أسوار الجامعة.