تم، أول أمس، بمستغانم، تكريم الشاعر الراحل الشيخ “زروق الدغفالي” (1949-2006) في ختام فعاليات الطبعة السابعة للمهرجان الوطني للشعر الملحون المهدى لسيدي لخضر بن خلوف.

وتميز الحفل الختامي الذي أقيم بالمسرح الجهوي الجيلالي بن عبد الحليم، بعرض فيلم وثائقي مدته 14 دقيقة حول مسيرة وحياة الشيخ “زروق الدغفالي” وإسهاماته في الحفاظ على التراث الشعبي الملحون كما تم تكريم عائلته.

وولد الشيخ زروق الدغفالي في 5 أكتوبر 1949 بمدينة “لربعا” بولاية البليدة ثم انتقل رفقة عائلته إلى القصبة بالجزائر العاصمة ليبدأ مساره التعليمي وهو صغير إلى غاية حصوله على شهادة في المحاسبة جعلها تصبح مهنته لسنوات طويلة.

وبين القصبة وحي باب الواد بزغ نجم الشيخ زروق الدغفالي الذي نظم أكثر من 200 قصيدة في مختلف أغراض الشعر وإن غلب عليها المديح الديني وقام بتأديتها العديد من مطربي الأغنية الشعبية على غرار “عبد الرحمن القبي” و”كمال بورديب” و”عبد القادر شرشام” و”ناصر مقداد” و”عبد القادر شاعو” قبل أن توافيه المنية في 24 يونيو 2006 بعد مرض عضال.

وتم خلال هذا الحفل تقديم العديد من القصائد الشعرية التي ألقاها شعراء من مستغانم وتيارت وعين الدفلة على غرار البشير تهامي وعبد القادر بن مكي وبراهيمي لحسن ومحمد لحمر وحاج باينين.

كما استمتع جمهور المسرح الجهوي بالوصلات الغنائية التي قدمها الشيخ الشيقر وأحمد الغليزاني في الملحون البدوي والشيخ بن صابر بوخروبة ورشيد قطافة وعبد القادر شاعو في الملحون الشعبي.

وشهدت هذه الطبعة تنظيم ملتقى وطني حول الشعر الملحون بعنوان “الشعر الملحون ومساهمته في تدوين التاريخ” بمشاركة 12 أستاذا وباحثا وتكريم الشيخ “بلقاسم ولد السعيد” (1883-1945) في حفل الافتتاح فضلا عن إصدار مؤلف جماعي من 130 صفحة بعنوان “الشعر الملحون تراث حي”.

ق.ث