صـــــدرت للكـــــــــــاتب عبد الوهــــاب عيســـــــاوي رواية “الديـــــوان الأسبرطي”، التي تقع في388 صفحة، عن دار ”ميم” للنشر، تحكي حسب صاحبها، خمس شخصيات تتشابك في فضاء زمني بين 1815 و1833، ابتداء من معركة واترلو، انتهاء برحيل اللجنة الإفريقية عن الجزائر. كل شخصية لها حكايتها المتفردة بها، غير أنها تشارك مدينة المحروسة -الجزائر- تفاصيل كثيرة، أولهم الصحفي ديبون الذي جاء في ركاب الحملة على الجزائر كمراسل صحفي، وكافيار الذي كان جنديا في جيش نابليون ليجد نفسه أسيرا في الجزائر، ثم مُخطّطا للحملة، شخصيتان فرنسيتان تتباين مواقفهما من الحملة، والهدف منها. في حين ثلاث شخصيات جزائرية تتباين مواقفها هي الأخرى من الوجود العثماني في الجزائر، وتتفق إلى حد ما في طريقة التعامل مع الفرنسيين، يميل ابن ميار إلى السياسة كوسيلة لبناء العلاقات مع بني عثمان، وحتى الفرنسيين، بينما لحمّة السلاوي وجهة نظر أخرى، الثورة هي الوسيلة الوحيد للتغيير. أما الشخصية الخامسة فهي دوجة  المعلقة بين كل هؤلاء، تنظر إلى تحولات المحروسة، لكنها لا تستطيع إلا أن تكون جزءا منها، مرغمة، لأنه من يعيش في المحروسة ليس عليه إلا أن يسير وفق شروطها أو عليها الرحيل.

ق.ث