تحظى العائلات الوهرانية ببرنامج ثري خلال السهرات الفنية التي تندرج في إطار الطبعة ال 11 لمهرجان الأغنية المحلية، التي تتواصل  فعالياتها بالمسرح الجهوي لوهران “عبد القادر علولة”. ويستقطب هذا الحدث الفني المنتظم تخليدا لروح رائد الأغنية الوهرانية الفنان الراحل أحمد وهبي (1921-1993) جمهورا غفيرا سواء بقاعة المسرح الجهوي لوهران  أو خارجها ، حيث يتم بث الحفلات الفنية على المباشر بساحة “أول نوفمبر” المجاورة.
وأشار المنظمون الى أن هذا الإقبال للمتفرجين يفسر بمكانة الأسماء الفنية المتميزة المشاركة في هذه الطبعة التي تسجل حضور زهاء ثلاثين من نجوم الأغنية الوهرانية.
وتتاح للجمهور الوهراني في هذا الإطار، فرصة الاستمتاع بالأغاني المقدمة من طرف كوكبة من الفنانين المحليين ومن مدن أخرى من البلاد على غرار معطي الحاج  وجهيدة يوسف وبارودي بخدة.
وعلاوة على المطربين الذين يتعاقبون على الركح بمرافقة فنية منسجمة للجوق الذي يقوده العازف على آلة الكمان المتألق قويدر بركان، تشهد هذه التظاهرة أيضا حضور الأغنية البدوية والشعر الشعبي.
كما يسجل هذا المهرجان أيضا مشاركة مجموعة من المواهب الشابة من أجل إبراز قدراتهم الفنية والتنافس على إحدى الجوائز المخصصة بالمناسبة تحت إشراف لجنة  للتحكيم تضم الموسيقي باي بكاي ومؤلف الكلمات طموح عبد الله.
“وتتميز المسابقة الموجهة لفائدة المغنيين الهواة بمشاركة عدد أكبر من  المتنافسين مقارنة بالسنة المنصرمة” مثلما أبرزته محافظة المهرجان خليدة بن بالي التي أشارت الى أن “ترقية المواهب الشابة تشكل أحد الأهداف الرئيسية لهذا الموعد الفني”.
كما ترمي هذه التظاهرة الثقافية أيضا الى تثمين الموروث الفني لوجوه لامعة في الطابع الغنائي الوهراني على غرار أحمد وهبي وبلاوي الهواري (1926-2017) الذي  أقيمت الطبعة السابقة تخليدا لروحه. وللتذكير، أعطيت إشارة انطلاق فعاليات هذا المهرجان يوم الأحد الماضي من طرف سماعيل أولبصير ممثلا لوزير الثقافة عز الدين ميهوبي.
وقد أكد السيد أولبصير على “المجهودات المبذولة من طرف الدولة لدعم النشاط  الثقافي عبر مختلف مناطق الوطن مما يتيح لكافة المؤهلات الفنية فرصة التعبير والتطور”.