تحتضن أروقة دار الثقافة “علي سوايحي” بولاية خنشلة ابتداء من أمس فعاليات الطبعة الـ11 للصالون الوطني للفنون التشكيلية “ألوان الطيف”.و عرفت التظاهرة التي تمتد على مدار ثلاثة أيام مشاركة فنانين من 15 ولاية ينتمون لمختلف المدارس الفنية.
وسيسمح هذا الموعد الفني المنظم من قبل دار الثقافة للرسامين المشاركين بعرض أعمالهم الإبداعية القديمة والجديدة، التي تعكس جمال الطبيعة ومختلف العادات والتقاليد وزخم التراث المادي الجزائري؛ في حس جمالي وتصوير فني يمثل شتى المدارس الفنية. كما يُعتبر الصالون فضاء للاحتكاك والتعارف بين الفنانين المحترفين والهواة من جهة، والقدماء والجدد، ومن جهة أخرى لتبادل التجارب الفنية والأفكار والمعارف؛ بغية تطوير الفن التشكيلي ببلادنا، وكذا الاطلاع على التقنيات المستخدَمة في لوحاتهم الفنية، منها الحديثة التي اقتحمت مجال الفن البصري. و ما ميز هذه الطبعة من الصالون الوطني للفنون التشكيلية لولاية خنشلة حسب مسؤولي دار الثقافة هو تدشين و فتح رواق للفنون التشكيلية” هو الأول و الوحيد من نوعه على المستوى الولاية حيث تم انجازه بالمواصفات اللازمة و الضرورية لمثل هذه القاعات الفنية كما سيتم إطلاق اسم الفنان العالمي المرحوم ابن ولاية خنشلة “لزهر حكار” على هذا الرواق الفني و الذي سيحتضن من الآن و صاعدا المعارض الفنية فقط . كما تمتاز هذه الطبعة أيضا بتكريم الفنان الكبير ابن ولاية خنشلة و الذي لا يزال الى غاية يومنا هذا و على مدار 40 سنة من مشواره يقدم الكثير للحركة الفنية بالولاية السيد “بلقاسم بوطبة” المدعو “جمال” و المعروف ايضا ب “بيكاسو الاوراس” عرفانا و تقديرا له على مشواره الفني الذي جعله خالصا للحركة الفنية التشكيلية بالخصوص و للثقافة بولاية خنشلة بصفة عامة و هو صاحب العشرات من المشاركات في الصالون و المعارضة الوطنية و حتى الدولية حيث تم تخصيص جناح لأعماله الفنية الجديدة لسنة 2017 حيث يعكف الفنان جمال بوطبة منذ قرابة السنة على الابداع و ترقية المدرسة الحروفية الامازيغية و التي تحمل بصمته الشخصية لتكون اول مدرسة لهذا النوع من الفن على المستوى الوطني و تكون انطلاقتها من ولاية خنشلة.و خلال جولة “الصريح” بالصالون رصدت بعض انطباعات الفنانين الذين صبت في مجملها على ضرورة إنشاء مدرسة للفنون الجميلة تهتم بصقل مواهب وابداعات الشباب الذين تزخر بهم ولاية خنشلة.و في هذا الإطار أفادت الفنانة التشكيلية نوال حوحة و هي متخرجة من مدرسة الفنون الجميلة باتنة و متخصصة في “المنمنمات” أن مشاركتها اليوم بخنشلة تأتي استكمالا لمشاركات سابقة في المهرجان الدولي للزخرفة والمنمنمات بالعاصمة 2007 والثاني بقسنطينة في المهرجان الدولي للزخرفة والمنمنمات 2015 و2016 و أيضا في في صالونات وطنية بباتنة و خنشلة.و استغلت الفنانة فرصة لقائها بـ”الصريح” لترفع نداء إلى السلطات لتكيز إهتمامها على تشجيع الفنانين من خلال توفير الوسائل المستعملة في هذا النوع من الفن كالريشة والورق العتيق وغيرها من الادوات الضرورية. وأقرت في المقابل أن هذا النوع من الفن التشكيلي لا يجد اهتماما كافيا في الجزائر نظرا لتوجه أغلب فنانينا إلى الطابع الأوربي نظرا للارتباطات التاريخية عكس ما يحدث في إيرانو تركيا و الهند مثلا حيث تلقى المنمنمات رواجا كبيرا. و على صعيد ورشات الصالون سطرت دار الثقافة برنامجا ثريا يتمثل في تنظيم ورشات خاصة بالجدريات فبالاضافة الى الجانب النظري الذي سيتقدم في هذه الورشات سيتم انجاز جداريات فنية على المستوى دار العجزة مركيش كمبادرة من فناني الصالون لدعم هذه الفئة المحرومة اما الورشة الثانية فسيتم خلالها انجاز لوحات فنية كما كما سيتم التنقل الى بلدتي “شليا” و “ششار” من أجل تصميم جداريات و لوحات فنية لفائدة مواطني هذه البلديات دعما للتنمية في المناطق المعزولة و سعيا من دار الثقافة إلى ترسيخ فكرة “الفن في خدمة المواطنة ” كما سيتم تقديم مداخلة للاستاذ “براهيم مردوخ” و بيع بالاهداء لكتابه المعنون “الحركة التشكيلية المعاصرة بالجزائر”.
كمال يعقوب