تم بولاية الجلفة  تنظيم  ندوة تاريخية حول الراحل العقيد المجاهد “أحمد بن شريف” من تنشيط باحثين  وأساتذة جامعيين وحضور معتبر للمهتمين بالفعل التاريخي وأعلام المنطقة.
وضمن أشغال هذه الندوة التاريخية التي تم تنظيمها بملحقة متحف المجاهد  بعاصمة الولاية بمبادرة من  مركز “الجلفة إنفو” للدراسات و البحوث و  الاستشارات و التدريب بالجلفة —  أسهب ليوح عبد الحميد من جامعة الجزائر في  ذكر مسيرة المجاهد العقيد أحمد بن شريف مشيرا إلى ” أن هذه الشخصية  كانت  عسكرية محورية  في الثورة التي أعطاها البعد العسكري بفضل خبرة كافية في  الميدان الحربي كون الراحل متكونا عسكريا”.
واستدل – ذات الجامعي-  مداخلته في  سرد المسيرة البطولية للمجاهد العقيد  أحمد بن شريف بوثائق تاريخية محضة من عدة مصادر رسمية من الأرشيف الفرنسي ومن  هيئة الصليب الأحمر الدولي تبرز خطوات الرجل الذي ترك بصمته في تاريخ الثورة  التحريرية.
ومن جهته عرج جرد سالم  أستاذ  بقسم التاريخ بجامعة ” زيان عاشور” بالجلفة  على الخصال التي كان يتحلى به المجاهد العقيد أحمد بن شريف إلى جانب صفات   منطقته من الكرم والجود فهو كان بحسبه  ” شجاعا مقداما أعطى للثورة دفعا قويا”.
و أكد القائمون على  مركز “الجلفة إنفو” للدراسات و البحوث و الاستشارات و  التدريب بأن تنظيم هذه الندوة التاريخية أتى في سياق إعطاء المنطقة حقها من  زخمها التاريخي وذكر رجالاتها واعلامها لاسيما المجاهد العقيد “احمد بن شريف”   الذي وافته المنية في الـ 21 من شهر يوليو الماضي.
وللإشارة التحق الفقيد بصفوف جيش التحرير الوطني في جويلية 1957 وتم تعيينه  كجندي بسيط مسؤول عن العمليات من طرف قائد الناحية الخامسة بسور الغزلان  المسمى “عبد اللطيف” .
يذكر أن الراحل الذي فقدته الأسرة الثورية وكان من بين الشخصيات الوطنية التي  لها بصمتها في التاريخ, كان مجاهدا وثوريا فذا ومن الضباط الذين اجتازوا خطي  شال وموريس الذين أنشأهما المستعمر الفرنسي على الحدود الشرقية و الغربية لقطع  التموين على الثورة.
و في ليلة 23-24 أكتوبر 1960 تم القبض على أحمد بن الشريف شمال شرق بني  سليمان في قطاع اومال, وحكمت عليه سلطات الاحتلال بالإعدام. وتم اطلاق سراحه  بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار. وغداة الإستقلال كان له الفضل في تأسيس وهيكلة جهاز الدرك الوطني, الذي كان  قائده آنذاك وكما كان الراحل عضوا في المجلس الثوري في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين كما عين في السبعينيات وزيرا للري واستصلاح الأراضي وحماية  البيئة.