تعرض صبيحة أمس الثلاثاء تمثال عين الفوارة بقلب مدينة سطيف مرة أخرى إلى التخريب من طرف شخص وهو ملتح مجهول يحمل مطرقة ويعتلي نصب التمثال منهمكا في تكسيره.
وتناقلت مواقع التواصل الإجتماعي صور وفيديوهات من عين المكان تظهر رجلا في الثلاثينات ببنية نحيلة ولحية وسروال أبيض عريض منهمك في تخريب رأس التمثال فيما يحاول مواطنين منعه من فعل ذلك ، كما تظهر الصور رجال الشرطة يتدخلون للإمساك به ومنعه في حين أظهرت الصور تعرض رأس التمثال إلى تخريب طفيف.
وحسب مصادر “الصريح” التي تقصت خلفيات الحادثة من شهود عيان فإن الجاني فور وصول أفراد رجال الأمن قفز من أعلى النصب ولاذ بالفرار .
وتعد الحادثة الثانية بعد ترميمه مؤخرا إثر محاولة التخريب التي طالت نفس التمثال شهر ديسمبر من السنة الماضية ، من طرف ملتح قالت التقارير الرسمية فيما بعد أنه يعاني من اضطرابات نفسية فيما قالت مصادر أخرى أنه متشدد عقائديا ، وبعد أن أثارت الحادثة ضجة على عدة مستويات بين مؤيد ومعارض لتخريبه سارعت وزارة الثقافة إلى تخصيص ميزانية قدرت ب 3 ملايير سنتيم ووعدت بتصليحه علميا .
وكانت نفس المنحوتة التي صنعها الفنان الفرنسي الإيطالي الأصل فرنسيس سان فيدال شهر جويلية من سنة 1898 خلال إقامة المعرض العالمي للمنحوتات بمتحف اللوفر الفرنسي قد تعرضت إلى تخريب في العشرية السوداء حيث أقدمت مجموعة على تخريب التمثال بإستخدام قنبلة ، و أثارت العملية غضبا عارما بالمدينة ودفع الأمر السلطات المحلية إلى ترميمه في أقل من 24 ساعة فقط وذلك يوم الثلاثاء 27 أفريل من سنة 1997. وتساءل ناشطون ومهتمون بالتراث والمعالم الأثرية عن خلفيات تخريبها والجهات التي تقف وراء تكرار العملية ، خاصة بعد أن مرت أشهر قليلة على رفع ستار الترميم من طرف وزير الثقافة مطالبين بمخطط أمني لحماية النافورة التي صرفت عليها الدولة ميزانية ضخمة للإبقاء على صورتها الحقيقية .
سلوى لميس مسعي