سطّرت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بخنشلة برنامجا ثريا لإحياء ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي تعتبر محطة حاسمة في تاريخ الثورة الجزائرية.و يتضمن البرنامج الاحتفالي الذي ينطلق من 8 إلى غاية 11 ديسمبر الجاري العديد من الأنشطة الثقافية و التاريخية تخليدا لهذه المناسبة الوطنية المجيدة.و من المنتظر أن يحتضن مقر المكتبة الرئيسية معرضا للكتب التاريخية والصور الفوتوغرافية التي تخلّد أبطال وأمجاد صانعي الثورة التحريرية و تاريخ الجزائر الحديث. كما سيتم بالمناسبة عرض أشرطة وأفلام وثائقية حول أحداث المظاهرات التي خرج فيها الجزائريون للتعبير عن تمسكهم العميق بالثورة ومبادئها المقدسة ومنها استرجاع السيادة الوطنية.كما سيتخلل البرنامج تنظيم ندوة تاريخية بعنوان ” نضال وكفاح ” يقدمها أساتذة جامعيون و بعض مجاهدي المنطقة الذين عايشوا الحدث.و تتضمن فقرات التظاهرة الاحتفالية أيضا عرضا مسرحيا و أناشيد وطنية من تقديم تلاميذ متوسطة الإخوة معنصري ببلدية تاوزيانت إلى جانب تقديم مقتطفات من كتاب أغاني ثورية من تقديم الأستاذة الكاتبة جميلة فلاح .و سيتابع زوار المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالمناسبة استعراضا فنيا للكشافة يقدمه” فوج الأوراس ” من دائرة عين الطويلة .و يحتوي البرنامج أيضا على فقرة أدبية تتضمن قراءات شعرية ثورية من تقديم شعراء المنطقة .و بساحة عباس لغرور ستعرض المكتبة المتنقلة كتبا و مؤلفات حول الثورة التحريرية. و أكد مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة لولاية خنشلة السيد نذير بوثريد أن ” ذاكرتنا التاريخية تفرض علينا اليوم وضع الحقائق والمعطيات المتعلقة بالمراحل الهامة للثورة التحريرية في متناول الأجيال الصاعدة لأنه في يوم 11ديسمبر 1960 عرفت الثورة التحريرية المباركة منعطفا نوعيا بعد أن انفجر بركان الشعب في وجه المستعمر وأثبت تمسكه بالثورة التحريرية ومساندته المطلقة لجبهة التحرير الوطني . وأكد أن هذه المناسبة تعد بكل ما تحمل مثالا للجيل الصاعد، بعد أن حرر الشعب الجزائري أرضه وأرسى قواعد دولته الفتية التي زكاها بتضحيات جسام، دفع فيها مليونا ونصف مليون من خيرة أبنائه، وسجل بحروف من ذهب مجد وفخر الشعب الجزائري في سجل التاريخ العالمي للثورات .
كمال يعقوب