“عـــــرض بسيـــــــط لمهــــــــــرج مســــــــن” تمثــــــل رومانيـــــــــا
عرضت مساء أمس بالجزائر العاصمة مسرحية  “عمل بسيط لمهرج مسن” من تأليف الكاتب المسرحي الفرنسي-الروماني ماتيي فيسنياتش في إطار فعاليات المهرجان الثقافي الأوروبي ال18 بالجزائر.
وتسرد المسرحية التي تمثل رومانيا في هذا المهرجان الذي تم افتتاحه يوم 10  مايو و من إخراج بول شيريبوتا قصة ثلاثة مهرجين مسنين يلتقون من جديد بمناسبة  مقابلة للحصول على عمل.
و لا يعد هذا العرض الذي قدم لمدة 90 دقيقة بقاعة ابن زيدون أمام جمهور غير غفير “هزليا” كما نعتقده من العنوان بل على العكس هو يرتكز على نص بليغ ألفه  الكاتب المسرحي مانيي فيسنياتش المقيم منذ 30 سنة بفرنسا كلاجئ سياسي. كما انه  يعد انتقادا لحالة فن السيرك  هذه المهنة التي لا تحظى بكثير من العناية والاهتمام و تعتبر كهواية.
وتعالج المسرحية قصة ثلاثة مهرجين من بينهم امراة يلتقون بوكالة تشغيل حيث  يقومون باسترجاع ذكرياتهم الجماعية باستعراض مساراتهم المهنية كأبطال كوميديا  مسرح السيرك. .
ويتذكر الأصدقاء الثلاث الذين كانوا ينتمون إلى نفس الفرقة البهلوانية في هذا اللقاء الجديد ماضيهم حيث يقوم كل واحد منهم بالتعبير بكثير من القلق عن  الارتياب و الشك الذي ينتابهم عندما يفكرون في المستقبل الذي أثقلته الشيخوخة  ونقص الشغف و الاهتمام بمهنتهم و هوايتهم المفضلة ألا وهي فن السيرك.
يتطور أداء الشخصيات على منصة مسرحية “مغلقة” و “عاتمة” سعيا من المخرج  للتركيز على مخاوف و شكوك هؤلاء الفنانين الذين يناضلون من اجل العيش و إنقاذ ما تبقى من فن السيرك.
وأدى الممثلون المسرحيون الحوارات باللغة الرومانية تجابهت فيها اللهجات  دعومة بشريط صوت (الكترو) جد عنيف لتجسيد التغيرات المفاجئة التي يقترحها المخرج على الجمهور.
وللإشارة،  يقيم الشاعر و الكاتب المسرحي الروماني ماتيي فيسنياتش منذ 1987 بفرنسا حيث لجأ اليها فارا من بلده الذي كان يخضع آنذاك إلى حكم الديكتاتور نيكولاي تشاوتشيسكو حيث ألف نحو 30 مسرحية تم عرضها بفرنسا و ايطاليا و السويد  و الولايات المتحدة. 
كما كتب عدة روايات لاسيما رواية “اطلاق سراح السيد ك” (2013) و “بائع الجمل الأخيرة” و هي قصة خيالية ألفها بالرومانية و تمت ترجمتها إلى اللغة الفرنسية من قبل لور هينكل. و يعمل الكاتب منذ سنة 1990 كصحفي بإذاعة فرنسا الدولية (ار  اف اي).
كما يتضمن برنامج تظاهرة المهرجان الثقافي الأوروبي الذي تجري فعاليته إلى غاية 24 مايو بالجزائر العاصمة و بجاية عروضا سينيمائية و مسرحية و موسيقية و  ورشات تأليف و تصميم و نشاطات أخرى.
ويشارك في هذه التظاهرة السنوية التي تنظم منذ سنة 2000 من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر نحو 20 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي كألمانيا و البرتغال  و كرواتيا و اسبانيا و ايطاليا.