استهجنت الساحة الثقافية والإعلامية ما ذهب إليه الروائي أمين الزاوي عشية العيد في وصفه للجزائريين بالمتخلفين في مقال نشره نهاية الأسبوع بجريدة “ليبيرتي” الناطقة باللغة الفرنسية عنونه بـ ”من فضلكم أوقفوا هذا البدو الإسلامي الذي يهدد مدننا”، قال فيه  أن الجزائريين هم أسوأ أعداء التمدن..
مضيفا أن أغنام العيد التي تغزو شوارع العاصمة هذه الأيام، استيطان إسلامي رجعي، شوه شكل المدن ذات الطراز الفرنسي، حيث عبّر قائلا :” لقد أفسدنا غنائم الحرب ، هذه المدن الاستعمارية الجميلة”.
وسخر من الجزائر التي احتضنت قبل بضعة أسابيع، مؤتمرا دوليا، موضوع المدن الذكية، بالإشارة إلى أنها لا يعقل أن تكون مدينة ذكية والخراف تغزو شوارعها.
وعبر الأخير في ذات المقال عن استيائه الشديد، كوننا لم ننجح طوال فترة الاستقلال، في بناء مدينة واحدة، شبيهة لمدن فرنسا، حيث اعتبر أن العرب مدمرون للحضارة، لذلك تجدهم يصلون في مسارح الغناء، ويتبعون الأغنام في الشوارع.
و كتب الإعلامي محمد يعقوبي، مقالا ، دعى فيه أمين الزاوي بالعودة إلى المنطقة الرمادية ، من خلال مواقفه المتسامحة، التي مكنته من كسب ود الاسلامويين، والعلمانيين على حد سواء، لعقود من الزمن..
ورأى  مدير جريدة الحوار، أن الزاوي أراد ينتهج سلوك العلمانيين، الذين يسعون للفت الانتباه بعد أن ينطفئ بريقهم ، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ، بالطعن في المقدس، لينتفض بعدها متشددي التيار الإسلامي فيقومون بتكفيره وتهديده ، وتتحرك المنظمات الدولية، للمطالبة بحمايته، فيستعيد بريقه ويعود للواجهة، بعد سنوات من النسيان..
في ذات السياق كتب رئيس تحرير مجلة الشروق العربي، حسان زهار، قائلا: “مرة أخرى أمين الزاوي يهاجم شعيرة الأضحية ، ويصف تواجد كباش العيد بالعاصمة بالهمجية والتخلف، برأيه أن البداوة الإسلامية هي تصنع هذه الظواهر، و أن التخلف الحاصل ليس بسبب العلمانجية الذين حكموا البلاد، منذ قرابة ستين سنة من الاستقلال ، وإنما هي بسبب جنس العرب الذين جاؤونا بهذا الإسلام، الذي جاءنا بدوره بكل ظواهر البداوة والتخلف .. أليست بريجيت باردو، أكثر شرفا وأنقى سريرة؟ سحقا. “.
ووصفت الصحافية الضاوية خليفة، كاتب المقال بعديم الشرف،  موجهة كلامها للزاوي بالقول: “إذا أراد الشهرة طعن في الدين، و انتقد الفرض و استخف بالسنة ، لا يخشى الله، ولكنه بالمقابل يخشى “الدولة” ولا يقوى على ذكرها … عن الذين نصبوا أنفسهم دعاة التحضر و التحرر أتحدث، في الميراث ” للذكر مثل حظ الأنثيين ” ، و في الأضحية هي ليست عادة متداولة في المجتمع بل شعيرة تقرب العبد من ربه ، ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه.
من جهة أخرى عبر المبحرين في الشبكة العنكبوتية عن سخطهم الشديد في ردود فعل متفاوتة عن الأخير واصفين إياه بالعلماني المفرنس ذاهبين في غضبهم إلى أبعد من ذلك حيث قاموا بنشر مقالات تنتقد روايات الزاوي بعد أن قالوا أنها روايات ارستقراطية تخدم أغراضه السياسية مؤكدين أنها ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الزاوي عادات وتقاليد الجزائريين .

سلوى لميس مسعي