تتواصل فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان أيام قرطاج الموسيقية بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة بالعاصمة تونس، التي افتتحت، السبت، بحفل للموسيقى التراثية التونسية بقيادة عازف الكمان التونسي زياد الزواري.
وتستمر فعاليات المهرجان الذي يتضمن 9 عروض فنية حتى 6 أكتوبر الجاري بمشاركة موسيقيين من مختلف أنحاء العالم، يشاركون في هذه الدورة التي تأتي تحت شعار “المكان للجميع.
ويأتي هذا الشعار تأكيدا على دور الفن والموسيقى في خلق بيئة من التعايش والتسامح، وترسيخ المساواة في الحق في حياة آمنة، وهي الرسالة الإنسانية الأولى التي يحملها الفن والإبداع الثقافي عامة.
كما تحاول أيام قرطاج الغوص في التراث الغنائي التونسي، وتأصيل عناصر الهوية التونسية وليدة لقاء الحضارات المختلفة من قرطاج إلى روما إلى الحضارة العربية الإسلامية وصولا إلى الأندلسيين ومساهمات يهود تونس في تاريخ الموسيقى التونسية، حيث تعتبر الموسيقى حقلا ثقافيا وحضاريا مفتوحا.
وفي تصريح له، اعتبر الفنان التونسي صابر الرباعي، عرّاب الدورة الحالية لهذه الأيام، أن “المهرجان هو عرس بمعنى الكلمة للفنانين التونسيين للاعتراف بجهود بذلوها في سبيل الفن”.
وعبر عن موقفه الإيجابي تجاه مضامين البرمجة ومدى إتاحتها الفرصة لكل الألوان الموسيقية لتشكل فسيفساء موسيقية لرواد المهرجان.
وتابع الرباعي أن “هذه الأيام تعتبر مهمة بالنسبة للفنانين التونسيين الشبان لتقديم أعمالهم وإنتاجاتهم الفنية كي تبلغ أكثر فأكثر للجمهور التونسي”.
ومن بين الحفلات التي ستقدم في المهرجان في الأيام القادمة نجد عرضا بعنوان “أسلوبي” للفنان التركي مراد ساكاري وعرضا للأطفال للموسيقي السوري طارق العربي طرقان وعرضا للفنان الأميركي لاكي بيترسون وعرضا هنديا بعنوان “تريو بولييود”.
وسيكون حفل الاختتام بإمضاء الموسيقار التونسي عبدالرحمان العيادي وسيخصص لتكريم الفنان الراحل حسن الدهماني الذي وافته المنية في 30 أغسطس الماضي في حادث سير.