أردت من خلال عمود بـ”المرصاد” أن أوجه رسالة إلى والي عنابة توفيق مزهود وهي رسالة أخوة ومحبة ونصح، تتضمن التحذير من بطانة السوء التي تهمس له بالليل والنهار ليبعد عنه الرجال الصادقين والأوفياء للوطن والخادمين للبلاد والعباد، وتسوقهم له على عكس حقيقتهم وطبائعهم ليبعدوه عنهم ويبعدونهم عنه ما استطاعوا لتخلو لهم الساحة، وهنا أستذكر أحد رؤساء الدوائر الأصدقاء الذي قال لي منذ سنوات طويلة أنه أصبح يؤمن بقاعدة تقول أن الرجال الذين يتمادى الناس في ذكرهم بسوء للمسؤولين، رجال على المسؤول أن يتمسك بهم ولا يخاف وأغلب الظن أن هؤلاء يملكون من الصدق والصراحة والنظافة ما يخيف الذين احترفوا وظيفة الصيد في المياه العكرة، ويضيف صديقنا  بأن على المسؤول أن لا يحكم على الناس بالسمع والوشايات بل عليه، إن أراد النجاح، اختبارهم على أرض الواقع والحكم عليهم بعد ذلك بالسلب أو بالإيجاب، ولأننا نعرف جيدا طيبة والي عنابة منذ سنوات طويلة فهذا يكفي بأن نقول له “إياك سيدي والي ولاية عنابة من بطانة السوء.”