نحن في “الصريح” فضلنا في خطنا الافتتاحي أن لا نعمل على تلميع صورة والي عنابة ولا بقية ولاة الجمهورية، الذين نتعامل معهم من خلال التغطيات اليومية لمراسلينا في الولايات وحتى عبر اتصالات هاتفية مباشرة، لأن هؤلاء الولاة لهم دواوين ومكاتب للإعلام تدفع لهم الدولة ليُخرجوا صورة الولاة في إطار سياسة الاتصال في أحسن أحوال، وفي السياق وبخصوص والي عنابة لم نتأخر وفي إطار حق المواطن في الإعلام من التعرض للأخطاء والتجاوزات إن حصلت ليس من باب التحامل بقدر ما هي من باب تصويب الأخطاء وتصحيح المسار لأننا نعتبر أنفسنا كشركاء، وهو ما أكد عليه بدوي شخصيا في أكثر من فرصة ومناسبة، ولكن عندما نسجل مزايا وحسنات فإننا لا نتأخر عن إبرازها بكل ثقة في النفس ومن باب القول للمسيء أسأت والمحسن أحسنت، ولعل واحدة من مزايا والي عنابة محمد سلماني إشرافه شخصيا على عمليات هدم البناءات الفوضوية التي التهمت وبكل حسرة وأسف النسيج العمراني لهذه الجوهرة وأساءت لسمعتها الحضرية، خاصة أن أغلب الواقفين وراء تلك البنايات هم سماسرة يتصرفون في عقارات تابعة للدولة خارج القانون، وانتهازيين الكثير منهم زحف من ولايات أخرى على غرار سوق أهراس وتبسة، وحتى من ولايات بعيدة كبرج بوعريريج بل ومن غرب البلاد، طمعا في الظفر بسكن بعد أن تركوا في ولاياتهم الأصلية عقارات وسكنات اجتماعية و “فيلات”، فيما يظل يقبع أبناء الأحياء الشعبية بعنابة في “لاكولون” و “لا سيتي” و “لوريروز” و “جبانة ليهود” في أقبية، والغريب أن هؤلاء النازحين أعادوا بيع سكناتهم أو هي معروضة اليوم للبيع كما هو حال بعض السكنات التطورية في سيدي حرب 04، أين تؤكد القوائم أن 70 % من المستفيدين من برنامج البنك العالمي في هذا الحي ينحدرون من إقليم خارج ولاية عنابة، والغريب أنه لم يتم التدقيق والتحقيق في تلك الاستفادات مما شجع البعض على التوسع في البناءات الفوضوية، هذه اللفتة لسلماني لا نملك إلا تثمينها وتشجيعه على مواصلتها.