ما لاحظه الجميع على الناخب الوطني الجديد هو الصرامة التامة في شتى تدخلاته من دون الهبوط بالمستوى إلى الحضيض الأسفل، وهو ما لمسناه في العديد من تدخلات الرجل الإعلامية، أو من خلال تعامله مع لاعبيه على الرغم من المستويات العليا التي ينشط بها هؤلاء اللاعبون، إذ تعامل معهم باحترافية تامة دون أن يتعالى عنهم أو يشعر بعقدة النقص تجاه بعضهم.
ما كان يحتاجه المنتخب – في حقيقة الأمر – هو العمل بصرامة غير معهودة مثلما كان الشأن مع الناخب الفرنكو بوسني وحيد حليلوزيتش الذي تمكن من بسط سيطرته وفرض شخصيته على الجميع، وجعل من كانوا ولا زالوا يصطادون في المياه العكرة يصطفون على الحافة، وهو ما لمسه الجزائريون في شخصية جمال بلماضي الذي بدا صارما للغاية في تعامله مع الجميع، بدأ من الإعلاميين غير الموضوعيين ووصولا عند بعض الانتهازيين، ممّا جعل الجماهير الجزائرية تلتف حوله وتعود بأعداد غفيرة لمتابعة مباريات الخضر، وصادف أن جاءني موعد طارئ بالتزامن مع انطلاق المباراة باتجاه منطقة شطايببي وشاهدت – عبر جميع المقاهي التي مررت بها سواء في وداي العنب أو التريعات أو الطاشة أو بالرحال – الأعداد الهائلة التي اصطفت أمام المقاهي لمتابعة المباراة ذكرتني بتصفيات مونديال 2010 ومونديال 2014.
ختاما لقد تأكد للجميع أنّ الصرامة في العمل وتجنب العواطف والسوسيال من شأنه أن يعيدنا إلى الواجهة وهو ما نأمله في عهد جمال بلماضي … تحياتي.
د/ السبتي سلطاني