شيء يدمي القلب، تلك الانتقائية التي يتعامل بها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي مع المثقفين، فمعالي الوزير الذي هب لنجدة الشاعر بوزيد حرز الله بعد المرض الذي ألم به في فرنسا، حيث اقتطعت له تذاكر الطائرات ونقل على جناح السرعة إلى مستشفى عين النعجة أين تم التكفل به وتنقل الوزير شخصيا للاطمئنان عليه في المستشفى، وإن كنا لا نعارض ما قام به الوزير مع بوزيد حرز الله، لأنه واجب يفترض أن يقوم به مع كل النخب المثقفة في البلاد، غير أن ما قام به ميهوبي مع بوزيد حرز الله لم نجد له أثر مع المثقف والروائي ديداني أرزقي الذي صارع المرض معزولا منفردا في قرية عين علام بولاية الطارف، بعد العملية الجراحية التي خضع لها في مستشفى عام، ومع الأسف ديداني أرزقي، ولأنه في الهامش بعيد على من يصنعون القرار في العاصمة، لم يواسيه ميهوبي، ولم ينقله كما نقل بوزيد حرز الله إلى مستشفى عين النعجة، وكم من مثقف وآخرهم الشاعر عثمان لوصيف ضاع في الولايات ولم يسمع به لا ميهوبي ولا غير ميهوبي، غير أن الأمل يظل قائما في والي الطارف محمد بلكاتب الذي نوجه له نداءً من هذا المنبر ليؤُمن الدعم المادي والمعنوي للروائي ديداني أرزقي، طريح الفراش بقرية عين علام النائية التي تنام في ضواحي بلدية الذرعان، فهل سيصل هذا النداء، وهذه الاستغاثة إلى الوالي بلكاتب ؟ الأيام القليلة القادمة وحدها كفيلة بالرد على كل ذلك.