ما رأيته في الأيام الأولى من شهر رمضان الفضيل شهر الرحمة والغفران من سلوكات صادرة عن بعض من خلق الله يدّعون الإسلام أو يطلقون على أنفسهم مسلمين يجعلني أتساءل هل نحن فعلا هكذا؟ هل المسلم المتشبع برسالة خير البرية محمد “ص” تجعله وفي أعز أيام رمضان يشتم وبلا حدود ويتعدى على الممتلكات والأغراض، هل هذا هو الاسلام أو طينة بعض المسلمين عندنا تجعلهم يقفون كما عشته أمس في شارع الأمير عبد القادر يتربصون بالناس ويعتدون عليهم دون وازع أخلاقي أو روحي أو قانوني، وهل إسلام البعض يجعلهم كما عشته أمس بشارع بوزبيد أحمد يفجرون شجارات دامية تستعمل فيها الأسلحة البيضاء لتصفية حسابات المتخاصمين .
اسمحوا لي هذه الصفات وهذه المواصفات لا تمت لأمة الإسلام والمسلمين بصلة من قريب أو من بعيد، وتمنيت من بين ما تمنيت أن نكون كأمة عيسى عليه السلام في الأخلاق وحسن السلوك والتعامل بين الناس، والتودد للآخرين والإحسان حتى لمن يخالفونهم الدين والعقيدة، ومرجعًا في التسامح بين أفراد المجتمع ونموذجا في التضامن الذي يظهر في المناسبات الدينية، فتجارهم على عكس تجارنا المسلمين لا يعمدون إلى استغلال الفرصة وإشعال النار في الأسعار، بل يعدلونها ويخفضونها حتى يتمتع الجميع ويشارك في نشوة العيد وعند هؤلاء المسيحيين لا تزدهر المعارك والخصومات في احتفالاتهم المقدسة بقدر ما يزداد المجتمع تماسكا ورحمة بين مكوناته فهل هذه النماذج في مجتمعنا تعبر حقا عن الإسلام وما يجب أن يكون عليه المسلمون؟ فلاإله إلا الله محمد رسول الله.