على ما يبدو فإن الوالي السابق محمد سلماني رحل إلى بومرداس وترك خلفه قنبلة قابلة للانفجار في مختلف المجالس المحلية مع استثناء طفيف في بلدية عاصمة الولاية، فبالإضافة إلى المجلس الشعبي الولائي الذيي يسير برئيس يصر الكثير من الأعضاء على الطعن في شرعيته مستندين في ذلك إلى مجموعة من مواد قانون الولاية.

تعيش بلدية عين الباردة حالة انسداد غير معلن وقد يؤدي إلى شل مصالح المواطنين في تلك البلدية الريفية، وبعد الزلزال الذي عاشه المجلس بفعل سحب 18 عضوا الثقة من الرئيس وتحرير عريضة تتهمه بسوء التسيير والفساد، جاء دور تجميد المداولات التي يقال أنها وصلت إلى 3 مداولات لم ينجح الرئيس في تمريرها. ودون مقدمات انتقلت العدوى إلى بلدية البوني التي تعد واحدة من أهم بلديات الولاية وأكبرها أين انفجر الصراع فجأة بين الرئيس والأعضاء، والأمور هناك مفتوحة على كل الاحتمالات، ففي الوقت الذي يتمسك الرئيس بالكاتب العام، الذي تمت تسميته بقرار من الوالي، وأبدى استعداده حتى للرحيل من أجله، خرج الأعضاء على الناس ليقولوا أن هناك سلوكات غير مقبولة، وتجاوزات وصلت إلى السقف لا يمكن السكوت عنها بعد أن سكتوا مجبرين أو مختارين طيلة تولي الوالي السابق سلماني دواليب الإدارة في هذه الولاية، قبل أن يتفطنوا لها فجأة بعد تولي مزهود لسدة التسيير خلفا لسلماني، ولا يستبعد الذين يتابعون ما يجري في المجالس المحلية بعنابة أن تنتقل هذه العدوى إلى بقية البلديات لتعيش نفس السيناريو، ويعيدون ذلك إلى أن تلك المجالس تفتقد إلى الشرعية الشعبية بعد أن اتفقت المعارضة والموالاة على الطعن في نتائجها التي شابها تزويرفاضح لا يختلف فيه اثنان عاقلان، وكان من بين إفرازات ذلك ترتيب مجالس منهكة منذ البداية وغير منسجمة تجمعها الحسابات وتفرقها المتناقضات التي قد تعصف بها طال أمد ذلك أو قصر ليبقى السؤال الكبير والبارز هل رحل سلماني وترك المجالس على فوهة بركان !؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة على ذلك.