لم يمنع نقص التجربة والخبرة النائب عبد الوهاب دايرة الذي هو في ريعان شبابه من أن ينفرد عن بقية نواب ولاية عنابة بالتواجد المستمر إلى جانب المواطنين البؤساء وبالنزول إلى مختلف جهات الولاية إما متفقدا لمشاريع أو مستمعا لمشاكل الذين انتخبوه أو ساعيا لحلها مرة بعرضها على الوالي محمد سلماني ومرة أخرى برفعها إلى السلطات العليا في البلاد سائلا ومستفسرا الوزراء حسب قطاعاتهم منتظرا الرد والإجابة، ولنكن منصفين فإن النائب السابق سليماني استطاع أن ينحى منحى حضور دايرة ولو بدرجة أقل فيما غاب بقية النواب الذين أشبعوا بطون المواطنين أثناء الحملة بالرغاوي والوعود التي إلى حد الساعة تبقى عالقة بعد أن تعهدوا بجلب السكنات وخلق فرص العمل بتشجيع الاستثمار والمشاريع وقد يكون بعضهم أفرط وتعهد بتحويل عنابة إلى جزيرة للأحلام، ومنهم من التزم، لضرورة انتخابية ملحة، حتى ببناء المساجد والعزف على أوتار الدين، ومع الأسف أن بعض من هؤلاء النواب الذين يمثلون عنابة والعنابيين في البرلمان كثيرهم انكفأ على نفسه وتفرغ إلى قضاء حاجاته وشؤونه ولا يظهر إلا في المواكب الرسمية مرافقا إما للوالي وإما للوزير، أما الغلابى من سيدي سالم والصرول ولاكولون وجبانة ليهود ولاسيتي الذين وصلوا على أعناقهم للبرلمان أصبح بعضهم يتعالى ويتكبر ويتجبر عليهم، بل أن منهم من أصبح بأشباه الكواون يتجول بالتبان فوق الركبة وينظر إلى البقية باستصغار، ورغم أن حزبي معروف والتيار الذي أنتمي إليه لا غبار عليه فقد حسدت دايرة المحسوب على التيار الإسلامي وتمنيت من كل قلبي أن يكون التيار الذي أنتمي إليه متواجدا بنفس ما تواجد به النائب دايرة لأن النائب يكون هكذا أو لا يكون، فتلك هي المشكلة.