ما أفرزته عملية الكشف عن قوائم المستفيدين من 7000 سكن اجتماعي كان متوقعا وجاء هذا القرار تحت شحنة عالية من الضغط يكون تعرض لها الوالي توفيق مزهود من جهات مختلفة، فمن غير المنطقي أن نطالب والي لم تتجاوز مدة استلام مهامه على رأس هذه الولاية شهرين بالتعامل مع ملف معقد وشائك كملف السكن ثم بعد ذلك يعم الغضب ويخرج الجميع في احتجاجات وتغلق الطرقات وتتوالى الاعتصامات وتتعطل مصالح الناس دون أن يترك لهذا الوالي الذي لا يتحمل أي مسؤولية في طريقة إعداد وضبط تلك القوائم ومنهجيات الانتقاء والإدارة التي انتهجها المسؤولون السابقون الذين غادروا الولاية وتركوها على صفيح ساخن، والغريب أن الذين تعاملوا مع ذلك الملف من الذين ما زالوا في عنابة أنكروا مسؤوليتهم وأخلوا ساحتهم دافعين بالملف وما فيه للإدارة الجديدة بعنابة، واعتقد أن نزول الوالي مزهود شخصيا إلى جوانو والميناديا وغيرها من الأحياء هو بذرة أمل حقيقية على المتضررين من القوائم التمسك بها والجنوح إلى أساليب الحوار بعيدا عن عقلية فرض سياسة الأمر الواقع وتحكيم منطق الحواجز والمتاريس ولغة الشارع خاصة أن الوضع الذي تعيشه الولاية يتطلب منح الوالي مزهود فرصة التدقيق والتحقيق في ملفات المقصيين خاصة أن الرجل طالب بذلك ولا يمكن أن ينجح إلا إذا توفر له الهدوء والسكينة.