قلة من هم المسؤولين الذين مروا بعنابة وكانوا في مستوى المسؤولية والثقة التي وضعت فيهم مغلبين المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وبصراحة هؤلاء استطاعوا أن يتركوا بصماتهم وفي أسوأ الأحوال تغلبت إنجازاتهم وما تحقق على أيديهم لهذه الولاية على الزلات والإخفاقات ولم يقترن مرورهم بعنابة بالتلاعب بالعقار وخرق قوانين وتنظيمات الدولة، وإشاعة الفوضى بفتح المجال والتواطؤ بالصمت على التجارة الموازية التي شوهت الشوارع والأحياء، ولم يسلم منها في عهدهم حتى قلة عاصمة الولاية، ولم يعرف أيضا على هؤلاء المسؤولين الذين حبوا عنابة تقريب رعاع القوم منهم أو التلاعب بالسكن الاجتماعي والمحلات، وتقديمها باسم الدولة من لا يملك إلى من لا يستحق، والغريب أن هؤلاء الذين خدموا عنابة بصدق مروا ولم يقتطعوا فيها ممتلكات أغرتهم بالإقامة فيها نهائيا بعد إنهاء مهامهم أو تحويلهم رغم خيانتهم لها، وبصراحة في هذا المقام نجدد التحية والتقدير للعديد من الولاة العاملين والمخلصين والذين أضافوا لهذه الولاية ونخص بالذكر بغدادي لعلاونة المرحوم صنديد، الوالي شرفة، والعديد من رؤساء الدوائر والمديرين التنفيذيين، أما الذين خانوا عنابة وأهلها فلا يمكننا إلا ان نقول لهم أن دعوة براهيم بن تومي وصلاح المدينة ستلاحقكم فوق ذلك عقاب الواحد القهار وعينه التي لا تسهى ولا تنام.