أعتقد أن مستقبل الجزائر في ظل المطالب التي يرفعها الحراك والمتمثلة على وجه الخصوص في ضرورة رحيل كل المسؤولين وكل الوجوه التي تقلدت مسؤولية في فترة سابقة، ولو أن البعض يتحفظ عن مطلب “يتنحاو قاع”، لأن الدولة التي استعمل البعض مؤسساتها لتفريخ الفساد قد يوجد فيها هنا وهناك بعض من المواطنين والوطنيين الصالحين، وحتى وإن سلمنا أن هؤلاء  “تنحاو قع” فماذا سيضيف للدولة إذا لم “نتربى قاع”، فهل يمكن مثلا أن نبني دولة بمواطن قام بسد بالوعة الصرف الصحي بالحصى والاسمنت كما فعلها أحدهم في حي 850 مسكن بالبوني، وهل يمكن أن نبني دولة فيها مواطن يقوم بحرق ألعاب وضعتها البلدية في ساحة وخسرت عليها الملايين، وهل يمكن أن نبني دولة بموظف مرتشي ومواطن لا يهتم بتنظيف حتى الحيز القريب من مسكنه وطبيب متخاذل وصاحب ورشة بناء محتال، وأستاذ لا يقوم بواجبه مع تلاميذه، ومع ذلك يضغط عليهم من أجل الدروس الخصوصية، وهل يمكن أن نبني دولة بمواطن لا يتقن عمله ومهامه، والحقيقة تقول “إذا هوما لازم يروحو قاع” نحن “لازم نترباو قاع”.