في الحقيقة إن ما تعيشه مؤسسات “لونساج” و”لونجام” من متاعب لا يمكن أبدا أن نحمل مسؤوليته لهؤلاء الشباب الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها  يتصرفون في  مئات الملايين بعد ما كان أغلبهم لا يستطيع توفير ثمن “قهوة وسيجارة”، فسلمت لهم الملايين دون تحفيز أو مرافقة أو أدنى اهتمام من قبل الكثير من المسؤولين وفي مختلف المواقع الذين يتجاهلون أصحاب المشاريع الصغرى ويعاملونهم كأنهم لاحدث ويتجاهلون معهم أن الدولة خصصت لأجل مشاريعهم تلك أموالا وأرقاما فلكية تم اقتطاعها من الخزينة العمومية ، فظل هؤلاء الشباب بلا مرافقة وظلت الإدارات تنظر لهم بنظرة استصغار واحتقار وضربت التعليمات التي تشدد على مساعدتهم وتخصيص نسبة من المشاريع لهم عرض الحائط، وبذلك نكون بعثنا هذه المؤسسات وساعدنا في تحطيمها في ظل غياب إستراتيجية تضامن واضحة معها، فتصوروا مثلا، ووفق ما أوحى لي به أحد الأصدقاء، عملية التضامن مع التلاميذ المعوزين في المدارس بمناسبة الدخول المدرسي، فلو سلمت بلديات الجمهورية تلك المشاريع الخاصة بالمآزر والمحافظ وغيرها لشباب الأونساج لكان التضامن تضامنين، الأول مع التلاميذ المعوزين والثاني مع مؤسسات الأونساج، ولأمكن إنقاذ الآلاف منها عوض التعامل مع متعاملين موسميين يظهرون بسجلات في الدخول المدرسي وينهبون تلك العمليات قبل أن يختفوا عن الأنظار، وحتما فإن المرافقة اللصيقة لتلك المؤسسات والتضامن معها وفق القوانين هو السبيل الوحيد لاستمراريتها وضمان حياتها.