أُعجبت بما قام به والي الطارف محمد بلكاتب من زيارة لأسر شهداء تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك إذ أدى واجب العزاء معبرا عن التزام الدولة والمجتمع اتجاه هذه عائلات وأسر الضحايا، غير أنه يجب الإحالة في هذا المقام إلى أن لا تكون تلك الزيارات زيارات مؤقتة وظرفية بل يجب على الدولة ومؤسساتها أن تلتزم بالوقوف والمساندة المعنوية والنفسية والمادية لأسر الضحايا من آباء وزوجات وأبناء، فالعهد يفرض علينا أن لا نغفل عليهم طرفة عين واحدة ولو بالتفاتة رمزية في المناسبات والأعياد الدينية والتكفل بأبنائهم ومتابعتهم في التحصيل الدراسي كما يجب الالتفات إلى عائلاتهم من أجل حياة كريمة في السكن وفي تغطية الحاجات الأساسية، فمن العار أن تبقى عائلات هؤلاء دون سكن يحفظ كرامتهم، كل هذه الإجراءات قد تعيد بعض الاطمئنان لتلك العائلات وتشعرها أن الوطن الذي ضحى من أجله أبناءها سيظل حافظا للعهد ولن يتخلى عنها مهما كانت الأوضاع والأحوال، في الأخير نأمل أن يُعمم ما قام به والي الطارف على بقية ولايات الجمهورية ويقوم الولاة الذين هم ممثلو الدولة على المستوى المحلي بواجبهم إتجاه أسر الضحايا الذين مهما بذلنا لن نستطيع أن نوفيهم حقهم بعد أن ضحوا بأغلى ما يملكون ضحوا بحياتهم فدية لهذا الوطن.