يكاد يجزم العنابيون خاصة في البلديات الكبرى أن قوة خارقة تقف خلف ملاك الأبقار إلى درجة أنهم حولوا العديد من الأحياء على غرار ما يقع في الصفصاف وفي حي الريم إلى مراعي مفتوحة إلى درجة سلبتها طبيعتها الحضرية وصارت حق سكان تلك الأحياء في الاهتمام بمحيطه وتحسينه ببعث المساحات الخضراء التي كل مرة تقف لها تلك الأبقار الشاردة في الأحياء بالمرصاد وهنا تغيب تحديد المسؤولية،ـ فتحولت هذه المشكلة إلى أشبه ما تكون بكرة الثلج تتقاذفها هذه الهيئة إلى تلك ولكنها تكبر وتكبر بمرور الزمن، فشخصيا تكلمت في الموضوع مثلا مع رئيس القطاع الحضري الثالث لبلدية عنابة بخصوص الحرية التي تجدها الأبقار في التنقل داخل حي الريم فلم يجد الرجل إلا أن يحمل المسؤولية إلى القطاع الحضري الثالث عشر التابع لمصالح الأمن بالريم والذي قال أنه لا يساعد في تطويق الظاهرة وغلق الملف، ولم تعد قطاعات الأبقار تلك في الأجيال تشوه المحيط الحضري فحسب بل تحولت إلى خطر يهدد سلامة المواطنين، فقد تعثرت إحدى العجائز في فضلاتها مسببة لها في كسور بليغة أوصلتها إلى المستشفى، وأعتقد أن أحد الحلول المقترحة للتكفل بهذا المشكل إسناد إدارة ملف الأبقار الهائمة في الأحياء الحضرية إلى مؤسسة التحسين الحضري التي يجب تمكينها من صلاحية الحجز مقابل تعويضات مالية باعتبارها مؤسسة ذات طابع تجاري وحتى عرض تلك الأبقار في المزاد عسى أن يؤتي ذلك ثماره، وتستعيد أحياء عنابة هيبتها الحضرية.