نفذ أمس التكتل النقابي لعمال التربية تهديده ودخل في إضراب أربك على الأقل سير المؤسسات التربوية وسط تناقض كبير بين تصريحات وزيرة القطاع بن غبريط ومختلف ممثلي تكتل قطاع التربية. ففي الوقت الذي تمسكت الوزيرة بقولها أنها التقت بممثلي التكتل وأثارت معهم جملة المشاكل المطروحة ولائحة المطالب المرفوعة وتعهدها بالتكفل والنظر في المطالب، يخرج علينا تكتل نقابات التربية ليؤكد أن الجلسات مع وزيرة القطاع كانت مجرد مضيعة للوقت وأن الإضراب هو السبيل الوحيد لتحقيق المطالب المشروعة وافتكاكها عنوة من بن غبريط، واصفا المشاورات بالسطحية وبالتالي نقاش بن غبريط وحوارها مع نقابات التكتل كان أشبه ما يكون بحوار الطرشان ولم تنجح الوزيرة في امتصاص غضب ممثلي القواعد في قطاع التربية التي تمسكت بسخطها على الأوضاع، ليبقى الأولياء والتلاميذ في مفترق الطرق غير قادرين على تصديق الوزيرة أو تكذيب النقابات.