بغض النظر عن ما لحق الجزائريين والجزائريات من إساءة بفعل تمكين المدعو عبد المالك سلال من مفاصل الدولة والذي فعلا كان مثلا للرداءة التي تكلم  عليها المرحوم عبد الحميد مهدي في أسمى معانيها، غير أن هذا السلال ستُسجل الأحداث أنه  قبل أن يسل أقوات الجزائريين قد سل أصواتهم وحقهم في التعبير، وسيسجل التاريخ أن سلال كان قائدا لأوركاسترا أرادت للجزائريين أن ترشح رئيسا  غير موجود ومنتهي الصلاحية، ومن أجل ذلك ركب سلال الممكن وغير الممكن وغرق في بحر الكذب والبهتان والتزوير واستعمال المزور حينما خرج على الجزائريين مؤكدا أنه جمع 5 ملايين توقيع لبوتفليقة من جزائريين بعضهم يعلم وأغلبيتهم الساحقة لا تعلم بأن توقيعاتها استغلت في استمارات مزورة وجدت لتزيد الغموض على المشهد وعلى مستقبل البلاد والعباد، دون الحديث عن وقوف سلال شخصيا على عمليات تزوير ممنهجة انتهت برمي أصوات ملايين الجزائريين في القمامة، وتلك جريمة لا تغتفر خاصة أنها أدت بالأغلبية الساحقة من هذا الشعب إلى النفور من الانتخابات وعدم الثقة فيها، ليبقى أن ما اقترفه سلال في حق الشعب الجزائري من جرائم معنوية أكبر بكثير من الجرائم المادية المتمثلة في أن سمح لنفسه بأن يكون أحد الفاعلين في ملفات الفساد وإنهاك الدولة الجزائرية ومؤسساتها فسل الأصوات لا يختلف عن سل الأقوات.