كثيرًا ما نلوم المواطن ونتهمه بعدم التمتع بالحس الحضري وعدم المساهمة في ترقية الإطار المعيشي وتحسين المحيط، غير أن هذه الاتهامات لم أجد لها أي صحة ولا أساس، فقد أثبت بعض سكان مدخل حي الريم تحضرهم وإدراكهم لمعنى أن تعيش في المدينة، فقاموا باسترجاع مساحة خضراء كانت مهملة بمحاذاة عماراتهم، وبجهدهم الخاص تم تسييجها وأعطوا ألوانا زاهية لمحيطها وقاموا بغرس الأشجار وتحولت تلك المساحة التي اُسترجعت بجهد السكان. فتحول حي الريم إلى ملاذ حتى لبعض عائلات الحي، غير أن الجهد المبذول سرعان ما ضاع والإرادة سرعان ما انكسرت مع الاجتياح المتواصل لقطيع الأبقار لهذه المساحة الموجودة في المحيط الحضري ولا يمكننا هنا إلا أن نتساءل عن المسؤول عن هذا الواقع، هل هي مصالح البلدية العاجزة إلى يومنا هذا على محاصرة تلك الأبقار وتطبيق القانون وتحويلها إلى المحشر؟ أم أنها شرطة البيئة التي يُحملها بعض القائمين على القطاع الحضري المسؤولية؟ أم أن صاحب قطيع الأبقار التي تجوب حي الريم طولا وعرضا يمتلك من القوة والنفوذ ما يجعل البلدية وشرطة البيئة غير قادرة على ردعه وإجباره على تربية الأبقار خارج المحيط الحضري، أسئلة بالتأكيد تجد إجابتها عند تلك الجهات.