حينما يصرح والي عنابة محمد سلماني بأنه لو كان واليا على عنابة خلال الفترة السابقة التي سير فيها سابقه شؤون رابع أكبر ولاية في الوطن لرفض تسليم أي رخص لبناء سكنات ترقوية على بعد بضع أمتار من الشاطيء ومثل هذا الكلام يحسب لوالي عنابة الذي تحلى بروح المسؤولية في هكذا تصريح، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه هو من المسؤول عن الخراب الذي أصاب عنابة وأتى على أوعيتها العقارية التي تنامت كالفطر والتهمت الأخضر واليابس بالقانون وخارج القانون، وفي هذا السياق لا يمكن أن نحمل المسؤولية للوالي السابق يوسف شرفة الذي أدى ما عليه خلال إدارته لهذه الولاية قبل ترقيته إلى وزير وأعاد الأمور في الكثير من القطاعات إلى نصابها وتاريخ الرجل يشهد بأنه أول من عارض الاستثمار في الترقيات العقارية والحيز الجغرافي لبلدية عنابة، وبصراحة أنا أعلم وكل العنابيين الصادقين يعلمون أن الانتهاكات الخطيرة التي وقعت في عنابة لم تكن في عهد يوسف شرفة الذي وجدها قفارا، والكل يعلم في عنابة لمن سلمت تلك الترقيات العقارية بمحاذاة شاطيء البحر ومن سلمها ومن وقع رخصة بنائها، ويعلم العنابيون أيضا من حول الاستثمار في عنابة إلى محطات للبنزين وأحيانا على بعد أمتار من الشواطيء والكل يعلم وللتاريخ من سلم استفادات السكن الاجتماعي لمن لا يستحقها وبقرارات ارتجالية لم تراع مصلحة المواطنين ومصلحة الدولة، وأحيانا أحياء بأكملها سلمت تحت الطاولة وخارج القانون هذه هي الحقيقة التي يدركها المواطن العنابي كما يدرك أن المسؤول الوحيد الذي تسبب في كل هذا الخراب مع الأسف كان محل اقتراح من البعض لتسمية “ذراع الريش” باسمه غير أن التاريخ لا يرحم.