لم يفعل والي عنابة الجديد توفيق مزهود، حين قرر إعادة ملف السكن إلى رئيس الدائرة كمال معتوق، إلا أن أعاد الأمور إلى نصابها القانوني بعد أن عملت اللجنة السابقة، التي انكبت على الإمساك بملف السكن خارج القانون وبخرق فاضح له ولمدة أشهر طويلة، وبالعودة إلى المرسوم التنفيذي رقم 142-08 المؤرخ في 11 ماي سنة 2008 الذي يحدد قواعد منح السكن العمومي الإيجاري والذي ينص صراحة، في مادته 13، على أن رئيس الدائرة يعد رئيسا وحيدا للجنة السكن، والمادة 15 من نفس القانون تنص صراحة على أن اللجنة تبث في كل طلب، كما أن المادة 33 من المرسوم تنص صراحة على أنه يُعتبر كل قرار استفادة اتخذ خارج أحكام هذا المرسوم باطلا ولا أثر له، وعليه فإن كل ما قامت به اللجنة من تصرف في ملف السكن دون رئاسة الدائرة فهو باطل، لأن كل “ما بني على باطل فهو باطل”، حسب فقهاء القانون، ومن جهة أخرى وبموجب المرسوم التنفيذي المشار إليه أعلاه تعد كل الإقصاءات التي قامت بها اللجنة خارج المادة الثالثة من المرسوم، التي تحدد الحالات التي لا يمكن فيها أن يطلب الشخص منحه سكنا عموميا إيجاريا إذا ثبت أنه يملك عقارا ذا استعمال سكني ويملكه ملكية تامة أي خارج الورثة، أو يملك قطعة أرض صالحة للبناء، أو استفاد من سكن عمومي إيجاري، أو سكن اجتماعي تساهمي، أو سكن ريفي، أو سكن تم اقتناؤه في إطار البيع بالإيجار أو استفاد من إعانة الدولة في إطار شراء أو بناء سكن أوتهيئة سكن ريفي، وكل الإقصاءات التي قامت بها اللجنة السابقة خارج هذه النقاط تعد باطلة ولا قوة لها حسب القانون، وإنني أتعجب عن سكوت بعض الإطارات والمنتخبين عن الخرق الفاضح للمرسوم التنفيذي رقم 142-08، وربما كان ذلك الصمت يعود إلى قصور في فهم المرسوم أو يعود إلى قلة ذات اليد أو تجاوز الأحداث، وعليه فإن رئيس الدائرة كمال معتوق الذي أعيدت له صلاحياته القانونية بإمكانه تجاهل ما توصلت له اللجنة السابقة لأنه باطل بطلانا قانونيا.