حسب ما علمت فإن مصالح ولاية عنابة تعكف هذه الأيام على جرد محلات الرئيس غير المستغلة والمنتشرة عبر البلديات، وقد يكون الإجراء فرضته التعليمات التي وجهتها وزارة الداخلية والمتضمنة أخذ التدابير اللازمة الكفيلة بتسوية الملف واسترجاع المحلات غير المستغلة ووضعها تحت تصرف بعض الهيئات والمؤسسات العمومية على غرار قطاع التربية أو مصالح إدارية جوارية وبالتنسيق الكامل مع مصالح وزارة الداخلية غير أن هذا الأمر في اعتقادي لا يسري مفعوله على واقع الـ 50 محلا المتواجدة بحي جفال عمار ببلدية سيدي عمار، حيث باشرت مصالح دائرة الحجار عملية جرد للمحلات غير المستغلة ما جعل بعض من الشباب المستفيدين يتخوفون من سحب رخص وقرارات الاستفادة التي تعود إلى عشرية كاملة خلت، وهنا نتساءل في السياق، هل يحق لرئيس دائرة الحجار أن يعتمد على قرارات العقاب قبل أن يعرف الأسباب ؟ الإجابة يرد عليها الواقع الذي يقول أن المخطئ في كل هذا هو من قاموا بتسليم تلك المحلات وتوزيعها على المستفيدين دون مراعاة توفير الشروط اللازمة لإنعاش نشاط تلك المحلات التي غابت عنها التهيئة بداية من شبكة المياه الصالحة للشرب إلى الصرف الصحي ويصاف لها الربط بالغاز الذي لم يتم إلى يوم رب الناس هذا ففي هذا الوضع كيف نلزم صاحب محل مرطبات مثلا بالنشاط وهو يفتقر إلى أدنى شروط النظافة لعدم توفر الماء ؟ أقول جازما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال محاسبة هؤلاء الشباب قبل أن نوفر لهم شروط مواتية للعمل أقلها الماء والغاز وسبكة التطهير.