سألني صاحبي عن الأسباب التي جعلتني كل هذه السنوات أتشبث بحزب جبهة التحرير الوطني، فأجبته ببساطة أن عقيدة الأفلان التي تمسكت بها هي عقيدة مستمدة من بيان أول نوفمبر الذي جاء في مبادئه تأسيس دولة ديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية، وأضفت أن تمسكي بالأفلان يعود إلى طينة الرجال الذين أطلقوا هذه التسمية، فأفلاني هو أفلان العربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد ومحمد بوضياف وديدوش مراد ورابح بيطاط وكريم بلقاسم، وهم أبطال استطاعوا أن يفجروا الثورة ويمهدوا لاستقلال البلاد، وعقيدتي ما زالت راسخة أن الأفلان الذي نؤمن به هو الأفلان الذي قاد الدولة بعد الاستقلال إلى بناء المؤسسات، الأفلان الذي تجسد في شخصيات كعبد الحميد مهري ومحمد صالح يحياوي رحمهما الله، وأعتقد أن الأفلان لا يمكنه أن يكون جبهة للعُصب أو قناة للمتسللين من أجل الريع والمكاسب والاستوزار والمناصب على حساب المبادئ ودم الشهداء وسأبقى متشبثا بالأفلان الحقيقي، الأفلان الذي يعتقد في مجموعة الستة، وفي تضحيات الرجال والإصرار على بناء الدولة والمؤسسات حتى يبلغ الأجل مبلغه وأدخل القبر، فذلك عهدي وعهدي لن أخونه.