في البداية، يجب أن نحمد الله، ونحيي شباب 22 فيفري، ونشكر هبة الجيش الوطني الشعبي ودعمه وسنده للشعب، لأنه لولا هذه التوليفة لما سقطت الأقنعة، وأزيحت ورقة التوت لتكشف عورات الذين كانوا يتفنون في إسداء دروس الوطنية لهذا الشعب في الوقت الذي كانوا ينصرفون وراء ظهره لنهب المال العام وتحطيم مؤسسات الدولة، ومن هؤلاء أحمد أويحيى أو رجل المهمات القذرة، وعلى ما يبدو فإن أكبر ملف للقذارة تولاه الرجل هو ملف الفساد.

وبعيدا عن هذا الملف فإن الرجل عُرف عنه أيضا الاستكبار في التعامل مع أبناء هذا الوطن، الذين أطاح آباءهم وأجدادهم بالحلف الأطلسي، بالاستصغار وحتى الاحتقار، معتبرا إياه عاجزا وضعيفا وغير قادر عن الفهم والإدراك، وليس أهلا حتى لاستهلاك “الياؤورت”، أما المصلحة الوطنية فإنها احتكار في الغالب لا يعرفه إلا أويحيى والذين معه، قبل أن يكتشف الشعب الجزائري أن هؤلاء مجرد عصابة ليس إلا، والمؤكد أن “سي أحمد” ومن معه في سجن الحراش لم يستمعوا جيدا لما جاء في سورة الإسراء “وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً”، ولم يتمعنوا جيدا في مقولة “كل من فوق التراب  تراب”، وفي الأخير الأرجح أن أويحيى وغيره لم يعملوا بما جاء في مقولة “لو دامت لغيرك لما وصلتك”.